حَال الصَّوْمِ لِمَا فِيهَا مِنْ تَعْرِيضِ الصَّوْمِ لِلْفَسَادِ (١) . وَقَال الْمَاوَرْدِيُّ وَالصَّيْمَرِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: يُبَالِغُ الصَّائِمُ فِي الْمَضْمَضَةِ دُونَ الاِسْتِنْشَاقِ لأَِنَّ الْمُتَمَضْمِضَ مُتَمَكِّنٌ مِنْ رَدِّ الْمَاءِ عَنْ وُصُولِهِ إِِلَى جَوْفِهِ، بِطَبَقِ حَلْقِهِ، وَلاَ يُمْكِنُ دَفْعُهُ بِالْخَيْشُومِ (٢) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِِنَّهَا مَنْدُوبَةٌ لِغَيْرِ الصَّائِمِ، وَأَمَّا الصَّائِمُ فَتُكْرَهُ لَهُ الْمُبَالَغَةُ لِئَلاَّ يَفْسُدَ صَوْمُهُ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: فَإِِِنْ وَقَعَ وَوَصَل إِِلَى حَلْقِهِ وَجَبَ عَلَيْهِ الْقَضَاءُ (٣) .
الْمَضْمَضَةُ فِي الصَّوْمِ:
٨ - قَال الْحَنَفِيَّةُ: إِِنْ تَمَضْمَضَ الصَّائِمُ فَدَخَل الْمَاءُ جَوْفَهُ فَسَدَ صَوْمُهُ إِِنْ كَانَ ذَاكِرًا لِصَوْمِهِ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ (٤) وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِِنْ وَصَل لِحَلْقِهِ أَوْ مَعِدَتِهِ شَيْءٌ يَغْلِبُ سَبْقُهُ إِِلَى حَلْقِهِ مِنْ أَثَرِ مَاءِ مَضْمَضَةٍ أَوْ رُطُوبَةِ سِوَاكٍ أَفْطَرَ وَعَلَيْهِ الْقَضَاءُ فِي الْفَرْضِ خَاصَّةً، وَأَمَّا وُصُول أَثَرِ الْمَضْمَضَةِ لِلْحَلْقِ فِي صَوْمِ النَّفَل فَلاَ يَفْسُدُ (٥) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِِنْ تَمَضْمَضَ الصَّائِمُ أَوِ
(١) بدائع الصنائع ١ / ٢١، ومغني المحتاج ١ / ٥٨، وحاشية القليوبي ١ / ٥٣، والمجموع ٦ / ٣٢٦ وكشاف القناع ١ / ١٠٥(٢) المجموع ١ / ٣٥٦، ومغني المحتاج ١ / ٥٨.(٣) حاشية الدسوقي ١ / ٩٧، وجواهر الإكليل ١ / ٥٨(٤) الفتاوى الهندية ١ / ٢٠٢(٥) حاشية الدسوقي ١ / ٥٢٥
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.