حَدِيثُ: إِنَّ اللَّهَ تَجَاوَزَ لأُِمَّتِي مَا حَدَّثَتْ بِهِ أَنْفُسُهَا (١) .
عَدَمُ اعْتِبَارِ الظَّنِّ إِذَا ظَهَرَ خَطَؤُهُ:
٧ - مِنَ الْقَوَاعِدِ الْفِقْهِيَّةِ أَنَّهُ: لاَ عِبْرَةَ بِالظَّنِّ الْبَيِّنِ خَطَؤُهُ، وَمَعْنَاهَا أَنَّ الظَّنَّ الَّذِي يَظْهَرُ خَطَؤُهُ لاَ أَثَرَ لَهُ وَلاَ يُعْتَدُّ بِهِ (٢) .
وَمِنَ الْفُرُوعِ الَّتِي تَتَخَرَّجُ عَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْمُكَلَّفَ لَوْ ظَنَّ فِي الْوَاجِبِ الْمُوَسَّعِ أَنَّهُ لاَ يَعِيشُ إِلَى آخِرِ الْوَقْتِ تَضَيَّقَ عَلَيْهِ، فَلَوْ لَمْ يَفْعَلْهُ ثُمَّ عَاشَ وَفَعَلَهُ فَأَدَاءٌ عَلَى الصَّحِيحِ (٣) .
وَمِنْ فُرُوعِهَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ مَا ذَكَرُوهُ فِي بَابِ قَضَاءِ الْفَوَائِتِ مِنْ أَنَّ مَنْ لَمْ يُصَل الْعِشَاءَ فِي وَقْتِهَا، وَظَنَّ أَنَّ وَقْتَ الْفَجْرِ ضَاقَ، فَصَلَّى الْفَجْرَ، ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّهُ كَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ بَطَل الْفَجْرُ، فَإِذَا بَطَل يُنْظَرُ؛ فَإِنْ كَانَ فِي الْوَقْتِ سَعَةٌ يُصَلِّي الْعِشَاءَ ثُمَّ يُعِيدُ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ
(١) حديث: " إن الله تجاوز لأمتي ما حدثت به أنفسها ". أخرجه البخاري (فتح الباري ١١ / ٥٤٨، ٥٤٩) ومسلم (١ / ١١٦) من حديث أبي هريرة، واللفظ لمسلم(٢) المنثور ٢ / ٣٥٣ ط. الأولى، الأشباه والنظائر لابن نجيم وحاشية الحموي ١ / ١٩٣ ط. العامرة، والأشباه والنظائر للسيوطي ١٥٧ ط. العلمية.(٣) أسنى المطالب ١ / ١١٨، ١١٩ ط المكتبة الإسلامية، نهاية المحتاج ١ / ٣٥٦ ط. المكتبة الإسلامية، الأشباه والنظائر للسيوطي ١٥٧ ط. العلمية، جواهر الإكليل ١ / ٢٣ ط. الحلبي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.