وَالْحَنَابِلَةُ، وَقَالَهُ الشَّافِعِيُّ فِي الْقَدِيمِ لِلتَّدْلِيسِ عَلَيْهِ بِإِخْفَاءِ الْعَيْبِ الْمُقَارِنِ (١)
وَقَال الشَّافِعِيُّ فِي الْجَدِيدِ: إِنَّهُ لاَ يَرْجِعُ بِالْمَهْرِ عَلَى مَنْ غَرَّهُ؛ لاِسْتِيفَائِهِ مَنْفَعَةَ الْبُضْعِ الْمُتَقَوِّمِ عَلَيْهِ بِالْعَقْدِ. أَمَّا الْعَيْبُ الْحَادِثُ بَعْدَ الْعَقْدِ فَلاَ يَرْجِعُ جَزْمًا. (٢)
أَمَّا هَل خِيَارُ الْعَيْبِ عَلَى التَّرَاخِي؟ وَهَل يَحْتَاجُ إِلَى حُكْمِ حَاكِمٍ؟ وَحُكْمِ وَلَدِ الْمَغْرُورِ، وَالتَّفْصِيل فِي ذَلِكَ فَيُرْجَعُ فِيهِ إِلَى مُصْطَلَحِ: (تَغْرِيرٌ) (وَفَسْخٌ) .
الْمَغْرُورُ بِخَلْفِ الشَّرْطِ:
١٣ - لَوْ شَرَطَ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ صِفَةً مِنْ صِفَاتِ الْكَمَال، مِمَّا لاَ يَمْنَعُ عَدَمُهُ صِحَّةَ النِّكَاحِ كَبَكَارَةٍ وَشَبَابٍ وَإِسْلاَمٍ، أَوْ نَفْيِ عَيْبٍ لاَ يَثْبُتُ بِهِ الْخِيَارُ كَأَلاَّ تَكُونَ عَوْرَاءَ أَوْ خَرْسَاءَ، أَوْ شَرَطَ مَا لَيْسَ مِنْ صِفَاتِ الْكَمَال وَلاَ النَّقْصَ كَطُولٍ وَبَيَاضٍ وَسُمْرَةٍ، فَتَخَلَّفَ الشَّرْطُ، صَحَّ النِّكَاحُ، وَثَبَتَ لِلْمَغْرُورِ خِيَارُ الْفَسْخِ. (٣) عِنْدَ الْجُمْهُورِ عَلَى خِلاَفٍ وَتَفْصِيلٍ يُرْجَعُ فِيهِ إِلَى مُصْطَلَحِ: (تَغْرِيرٌ، وَشَرْطٌ) .
(١) الزرقاني ٣ / ٢٤٤، والمغني ٦ / ٦٥٦، ومغني المحتاج ٣ / ٢٠٥.(٢) مغني المحتاج ٣ / ٢٠٥، وروضة الطالبين ٧ / ١٨١.(٣) مغني المحتاج ٣ / ٢٠٨، والمغني ٦ / ٥٢٦، والزرقاني ٣ / ٢٣٨.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute