مَثْنَى مَثْنَى، فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى (١) .
وَيُسْتَثْنَى مِنْ كَرَاهَةِ الإِْيتَارِ بِرَكْعَةٍ وَاحِدَةٍ مَنْ كَانَ لَهُ عُذْرٌ، كَالْمُسَافِرِ وَالْمَرِيضِ، فَقَدْ قِيل: لاَ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ، وَقِيل: يُكْرَهُ لَهُ أَيْضًا. فَإِنْ أَوْتَرَ دُونَ عُذْرٍ بِوَاحِدَةٍ دُونَ شَفْعٍ قَبْلَهَا، قَال أَشْهَبُ: يُعِيدُ وِتْرَهُ بِأَثَرِ شَفْعٍ مَا لَمْ يُصَل الصُّبْحَ. وَقَال سَحْنُونٌ: إِنْ كَانَ بِحَضْرَةِ ذَلِكَ أَيْ بِالْقُرْبِ، شَفَعَهَا بِرَكْعَةٍ ثُمَّ أَوْتَرَ، وَإِنْ تَبَاعَدَ أَجْزَأَهُ (٢) .
وَقَالُوا: لاَ يُشْتَرَطُ فِي الشَّفْعِ الَّذِي قَبْل رَكْعَةِ الْوِتْرِ نِيَّةٌ تَخُصُّهُ، بَل يَكْتَفِي بِأَيِّ رَكْعَتَيْنِ كَانَتَا (٣) .
صِفَةُ صَلاَةِ الْوِتْرِ:
أَوَّلاً: الْفَصْل وَالْوَصْل:
٨ - الْمُصَلِّي إِمَّا أَنْ يُوتِرَ بِرَكْعَةٍ، أَوْ بِثَلاَثٍ، أَوْ بِأَكْثَرَ:
أ - فَإِنْ أَوْتَرَ الْمُصَلِّي بِرَكْعَةٍ - عِنْدَ الْقَائِلِينَ بِجَوَازِهِ - فَالأَْمْرُ وَاضِحٌ.
(١) حديث: " صلاة الليل. . . ". سبق تخريجه في نفس الفقرة.(٢) المنتقى للباجي (١ / ٢٢٣ القاهرة، مطبعة السعادة، ١٣٣١ هـ وكفاية الطالب الرباني مع حاشية العدوي ١ / ٢٥٧، ٢٥٨، بيروت دار المعرفة عن طبعة القاهرة، والقوانين الفقهية (ص ٦١) .(٣) كفاية الطالب وحاشية العدوي ١ / ٢٥٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.