الصَّلاَةِ، لِحَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ يُغَطِّيَ الرَّجُل فَاهُ فِي الصَّلاَةِ. (١)
وَالتَّلَثُّمُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ هُوَ تَغْطِيَةُ الْفَمِ، وَقَال الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: هُوَ تَغْطِيَةُ الْفَمِ وَالأَْنْفِ.
وَهُوَ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ مَا يَصِل لآِخِرِ الشَّفَةِ السُّفْلَى. (٢)
ج) تَقْبِيل الْفَمِ:
٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى كَرَاهَةِ تَقْبِيل الْفَمِ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الرَّجُل مَعَ الرَّجُل، أَوِ الْمَرْأَةُ مَعَ الْمَرْأَةِ.
قَال الْحَنَابِلَةُ: لأَِنَّهُ قَل أَنْ يَقَعَ كَرَامَةً.
وَالْكَرَاهَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ كَرَاهَةٌ تَحْرِيمِيَّةٌ، وَذَلِكَ عِنْدَمَا يَكُونُ عَنْ شَهْوَةٍ، أَمَّا إنْ كَانَ عَلَى وَجْهِ الْمَبَرَّةِ وَالإِْكْرَامِ فَجَائِزٌ.
وَمَنَعَ الْحَنَابِلَةُ أَنْ يُقَبِّل الرَّجُل مَحَارِمَهُ عَلَى الْفَمِ مُطْلَقًا.
وَمَنَعَهُ الشَّافِعِيَّةُ أَيْضًا إنْ كَانَ بِلاَ حَاجَةٍ وَلاَ شَفَقَةٍ، وَأَجَازُوهُ إنْ كَانَ لَهُمَا.
وَأَجَازَ الْمَالِكِيَّةُ تَقْبِيل ابْنَتِهِ أَوْ أُخْتِهِ أَوْ أُمِّهِ
(١) حديث: " نهى أن يغطي الرجل فاه. . . ". أخرجه أبو داود (١ / ٤٢٣) والحاكم (١ / ٣٥٣) وصححه ووافقه الذهبي.(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ٤٣٩، حاشية الدسوقي ١ / ٢١٨، المجموع ٣ / ١٧٩، كشاف القناع ١ / ٢٧٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.