إِلَى جِبْرِيل نَنْعَاهُ (١) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالنِّيَاحَةِ:
تَتَعَلَّقُ بِالنِّيَاحَةِ أَحْكَامٌ، مِنْهَا:
أ - تَعْذِيبُ الْمَيِّتِ بِالنِّيَاحَةِ عَلَيْهِ:
٨ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي تَعْذِيبِ الْمَيِّتِ بِالنِّيَاحَةِ عَلَيْهِ:
الرَّأْيُ الأَْوَّل: ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْمَيِّتَ لاَ يُعَذَّبُ بِشَيْءٍ مِنَ النِّيَاحَةِ عَلَيْهِ إِلاَّ إِذَا وَصَّى بِذَلِكَ فَنُفِّذَتْ وَصِيَّتُهُ؛ لأَِنَّ النِّيَاحَةَ أَوِ الْبُكَاءَ الْمُحَرَّمَيْنِ بِسَبَبِهِ وَمَنْسُوبَانِ إِلَيْهِ، فَأَمَّا مَنْ بَكَى عَلَيْهِ أَهْلُهُ وَنَاحُوا مِنْ غَيْرِ وَصِيَّةٍ مِنْهُ فَلاَ يُعَذَّبُ بِذَلِكَ، لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {وَلاَ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى (٢) } وَحَمَل جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ خَبَرَ: إِنَّ الْمَيِّتَ لَيُعَذَّبُ بِبُكَاءِ أَهْلِهِ عَلَيْهِ (٣) عَلَى مَا إِذَا وَصَّى بِذَلِكَ وَنُفِّذَتْ وَصِيَّتُهُ (٤) .
(١) حديث: " لما ثقل النبي - صلى الله عليه وسلم - جعل يتغشاه. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ٨ / ١٤٩ ط السلفية) .(٢) سورة فاطر / ١٨.(٣) حديث: " إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري ٣ / ١٥١ ط السلفية) ومسلم (٢ / ٦٤٠ ط عيسى الحلبي) من حديث ابن عمر - رضي الله عنهما -، واللفظ للبخاري.(٤) المجموع ٥ / ٣٠٨، والبناية شرح الهداية ٢ / ١٠٤٤ طبعة دار الفكر، بيروت، والاستذكار ٨ / ٣٢٢، وكشاف القناع ٢ / ١٦٣، ١٦٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.