مِنَ الْمُعِيرِ بَعْدَ الطَّلَبِ، عَلَى تَفْصِيلٍ بَيْنَ مَا يُغَابُ وَمَا لاَ يُغَابُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (١) .
ج - الْمَوْتُ عَنْ تَجْهِيلٍ:
٦٩ - مَعْنَى التَّجْهِيل: أَنْ لاَ يُبَيِّنَ حَال الأَْمَانَةِ الَّتِي عِنْدَهُ، وَهُوَ يَعْلَمُ أَنَّ وَارِثَهُ لاَ يَعْلَمُ حَالَهَا، كَذَلِكَ فَسَّرَهُ ابْنُ نُجَيْمٍ (٢) ، فَالْوَدِيعُ إِذَا مَاتَ مُجْهِلاً حَال الْوَدِيعَةِ الَّتِي عِنْدَهُ، وَوَارِثَهُ لاَ يَعْلَمُ حَالَهَا، يَضْمَنُهَا بِذَلِكَ.
وَمَعْنَى ضَمَانِهَا - كَمَا يَقُول ابْنُ نُجَيْمٍ - صَيْرُورَتُهَا دَيْنًا فِي تَرِكَتِهِ (٣) .
وَكَذَلِكَ نَاظِرُ الْوَقْفِ، إِذَا مَاتَ مُجْهِلاً لِحَال بَدَل الْوَقْفِ، فَإِنَّهُ يَضْمَنُهُ.
وَكَذَا كُل شَيْءٍ أَصْلُهُ أَمَانَةٌ يَصِيرُ دَيْنًا فِي التَّرِكَةِ بِالْمَوْتِ عَنْ تَجْهِيلٍ (٤) .
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ تَرْكَ الإِْيصَاءِ فِي الْوَدِيعَةِ يَسْتَوْجِبُ الضَّمَانَ، وَقَالُوا: إِذَا مَرِضَ الْمُودَعُ مَرَضًا مَخُوفًا، أَوْ حُبِسَ لِيُقْتَل لَزِمَهُ أَنْ يُوصِيَ، فَإِنْ سَكَتَ عَنْ ذَلِكَ لَزِمَهُ الضَّمَانُ،
(١) مجمع الضمانات (٥٥ و ٥٦) والدر المختار ٤ / ٥٠٣ وما بعدها، والقوانين الفقهية (٢٤٥ و ٢٤٦) وشرح المنهج وحاشية الجمل ٣ / ٤٥٨ و ٤٥٩ والمغني بالشرح الكبير ٥ / ٣٥٥ و ٣٥٨.(٢) الأشباه والنظائر لابن نجيم (٢٧٣) ، وانظر مجمع الضمانات ص ٨٧.(٣) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٢٧٤.(٤) مجمع الضمانات ص ٨٨ وانظر الأمثلة الفرعية في الشرح الكبير للدردير وحاشية الدسوقي ٣ / ٤٢٥ و ٤٢٦، والأشباه والنظائر لابن نجيم (٢٧٣) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.