وَالْعَقْرَبِ، وَالْكَلْبِ الْعَقُورِ (١) ، بَل اسْتَحَبَّ الْحَنَابِلَةُ قَتْلَهَا (٢) ، وَلاَ يُقْتَل ضَبٌّ وَلاَ خِنْزِيرٌ وَلاَ قِرْدٌ، إِلاَّ أَنْ يُخَافَ مِنْ عَادِيَتِهِ (٣) .
وَأَوْجَبَ الشَّارِعُ فِي الصَّيْدِ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ بِالْحَرَمِ وَبِالنِّسْبَةِ لِلْمُحْرِمِ ضَمَانَ مِثْل الْحَيَوَانِ الْمَصِيدِ مِنَ الأَْنْعَامِ، فَيَذْبَحُهُ فِي الْحَرَمِ وَيَتَصَدَّقُ بِهِ، أَوْ ضَمَانَ قِيمَتِهِ مِنَ الطَّعَامِ - إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مِثْلٌ - فَيَتَصَدَّقُ بِالْقِيمَةِ (٤) ، أَوْ صِيَامِ يَوْمٍ عَنْ طَعَامِ كُل مِسْكِينٍ، وَهُوَ الْمُدُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَنِصْفُ الصَّاعِ مِنَ الْبُرِّ، أَوِ الصَّاعُ مِنَ الشَّعِيرِ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٥) .
وَهَذَا التَّخْيِيرُ فِي الْجَزَاءِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَجَزَاءٌ مِثْل مَا قَتَل مِنَ النَّعَمِ} . . . الآْيَةَ (٦) .
ضَمَانُ الطَّبِيبِ وَنَحْوِهِ:
١٣٤ - مِثْل الطَّبِيبِ: الْحَجَّامُ، وَالْخَتَّانُ، وَالْبَيْطَارُ، وَفِي ضَمَانِهِمْ خِلاَفٌ:
يَقُول الْحَنَفِيَّةُ: فِي الطَّبِيبِ إِذَا أَجْرَى
(١) القوانين الفقهية ص ٩٢، وجواهر الإكليل ١ / ١٩٤، وكشاف القناع ٢ / ٤٣٨ و ٤٣٩.(٢) كشاف القناع ٢ / ٤٣٩.(٣) القوانين الفقهية ص ٩٢.(٤) الدر المختار ٢ / ٢١٥، وجواهر الإكليل ١ / ١٩٨ و ١٩٩، والقوانين الفقهية ص ٩٣، وشرح المحلي على المنهاج بحاشية القليوبي عليه ٢ / ١٤٤.(٥) الدر المختار ٢ / ٢١٥.(٦) سورة المائدة / ٩٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.