إِذَا أَتْلَفَتْ مَال إِنْسَانٍ وَهِيَ مُسَيَّبَةٌ، لأَِنَّهُ جُبَارٌ.
وَلاَ يُشْتَرَطُ كَوْنُ الْجَانِي عَلَى الْمَال مُكَلَّفًا، فَيَضْمَنُ الصَّبِيُّ مَا أَتْلَفَهُ مِنْ مَالٍ عَلَى الآْخَرِينَ، وَلاَ عَدَمُ اضْطِرَارِهِ، وَالْمُضْطَرُّ فِي الْمَخْمَصَةِ ضَامِنٌ، لأَِنَّ الاِضْطِرَارَ لاَ يُبْطِل حَقَّ الْغَيْرِ (١) .
أَسْبَابُ الضَّمَانِ:
١٧ - مِنْ أَسْبَابِ الضَّمَانِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ مَا يَلِي:
١ - الْعَقْدُ، كَالْمَبِيعِ وَالثَّمَنِ الْمُعَيَّنِ قَبْل الْقَبْضِ وَالسَّلَمِ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ.
٢ - الْيَدُ، مُؤْتَمَنَةٌ كَانَتْ كَالْوَدِيعَةِ وَالشَّرِكَةِ إِذَا حَصَل التَّعَدِّي، أَوْ غَيْرَ مُؤْتَمَنَةٍ كَالْغَصْبِ وَالشِّرَاءِ فَاسِدًا.
ج - الإِْتْلاَفُ، نَفْسًا أَوْ مَالاً (٢) .
وَزَادَ الشَّافِعِيَّةُ: الْحَيْلُولَةَ، كَمَا لَوْ نَقَل الْمَغْصُوبَ إِلَى بَلَدٍ آخَرَ وَأَبْعَدَهُ، فَلِلْمَالِكِ الْمُطَالَبَةُ بِالْقِيمَةِ فِي الْحَال، لِلْحَيْلُولَةِ قَطْعًا، فَإِذَا رَدَّهُ رَدَّهَا (٣) .
وَجَعَل الْمَالِكِيَّةُ أَسْبَابَ الضَّمَانِ ثَلاَثَةً:
(١) راجع في هذه الشروط - البدائع ٧ / ١٦٧ و ١٦٨، وتبيين الحقائق ٦ / ١٣٧، والقوانين الفقهية ٢١٦ - ٢١٨، وكشاف القناع ٤ / ١١٦.(٢) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٣٦٢، والقواعد لابن رجب ص ٢٠٤.(٣) الأشباه والنظائر للسيوطي ص ٣٦٢ و ٣٦٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.