مَضْمُونًا وَهَذَا مَا أَخَذَتْ بِهِ الْمَجَلَّةُ (الْمَادَّةُ: ٩٠٠) ، وَلأَِنَّهُ لاَ حَقَّ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ فِي الْقِيمَةِ، مَعَ بَقَاءِ الْعَيْنِ، وَإِنَّمَا حَقُّهُ فِي الْعَيْنِ، وَهِيَ بَاقِيَةٌ، كَمَا كَانَتْ، وَلأَِنَّ الْغَاصِبَ إِنَّمَا يَضْمَنُ مَا غَصَبَ، وَالْقِيمَةُ لاَ تَدْخُل فِي الْغَصْبِ.
ب - وَإِنْ كَانَ النَّقْصُ بِسَبَبِ فَوَاتِ وَصْفٍ مَرْغُوبٍ فِيهِ، فَهُوَ مَضْمُونٌ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ كَمَا لَوْ سَقَطَ عُضْوُ الْحَيَوَانِ الْمَغْصُوبِ، وَهُوَ فِي يَدِ الْغَاصِبِ بِآفَةٍ سَمَاوِيَّةٍ، أَوْ حَدَثَ لَهُ عِنْدَ الْغَاصِبِ عَرَجٌ أَوْ شَلَلٌ أَوْ عَمًى، وَنَحْوُ ذَلِكَ فَإِنَّ الْمَالِكَ يَأْخُذُ الْمَغْصُوبَ، وَيَضْمَنُ الْغَاصِبُ النُّقْصَانَ: لِفَوَاتِ جُزْءٍ مِنَ الْبَدَنِ، أَوْ فَوَاتِ صِفَةٍ مَرْغُوبٍ فِيهَا؛ وَلأَِنَّهُ دَخَلَتْ جَمِيعُ أَجْزَائِهِ فِي ضَمَانِهِ بِالْغَصْبِ، فَمَا تَعَذَّرَ رَدُّ عَيْنِهِ، يَجِبُ رَدُّ قِيمَتِهِ.
وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ النُّقْصَانِ أَنْ يُقَوَّمَ صَحِيحًا، وَيُقَوَّمَ وَبِهِ الْعَيْبُ، فَيَجِبُ قَدْرُ مَا بَيْنَهُمَا (١) .
تَصْنِيفُ الْعُقُودِ مِنْ حَيْثُ الضَّمَانُ:
٢٦ - يُمْكِنُ تَصْنِيفُ الْعُقُودِ مِنْ حَيْثُ الضَّمَانُ إِلَى أَرْبَعَةِ أَقْسَامٍ:
(١) البدائع ٧ / ١٥٥، ومجمع الضمانات ص ١٣٣ والشرح الكبير للدردير ٣ / ٤٥٢ و ٤٥٣ و ٤٥٤، ومنح الجليل ٣ / ٥٣٧، والإقناع وحاشية البجيرمي عليه ٣ / ١٤٠ - ١٤١، وكشاف القناع ٤ / ٩١، ٩٢، ٩٣، والمغني بالشرح الكبير ٥ / ٤٠٠ - ٤٠٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.