أَوَّلاً: فَهُنَاكَ عَقْدٌ شُرِعَ لِلضَّمَانِ، أَوْ هُوَ الضَّمَانُ بِذَاتِهِ، وَهُوَ: الْكَفَالَةُ - كَمَا يُسَمِّيهَا الْحَنَفِيَّةُ - وَهِيَ - أَيْضًا -: الضَّمَانُ كَمَا يُسَمِّيهَا الْجُمْهُورُ.
ثَانِيًا: وَهُنَاكَ عُقُودٌ لَمْ تُشْرَعْ لِلضَّمَانِ، بَل شُرِعَتْ لِلْمِلْكِ وَالرِّبْحِ وَنَحْوِهِمَا، لَكِنِ الضَّمَانُ يَتَرَتَّبُ عَلَيْهَا بِاعْتِبَارِهِ أَثَرًا لاَزِمًا لأَِحْكَامِهَا، وَتُسَمَّى: عُقُودَ ضَمَانٍ، وَيَكُونُ الْمَال الْمَقْبُوضُ فِيهَا مَضْمُونًا عَلَى الْقَابِضِ، بِأَيِّ سَبَبٍ هَلَكَ، كَعَقْدِ الْبَيْعِ، وَالْقِسْمَةِ، وَالصُّلْحِ عَنْ مَالٍ بِمَالٍ، وَالْمُخَارَجَةِ، وَالْقَرْضِ، وَكَعَقْدِ الزَّوَاجِ، وَالْمُخَالَعَةِ.
ثَالِثًا: وَهُنَاكَ عُقُودٌ يَتَجَلَّى فِيهَا طَابَعُ الْحِفْظِ وَالأَْمَانَةِ، وَالرِّبْحِ فِي بَعْضِ الأَْحْيَانِ، وَتُسَمَّى عُقُودَ أَمَانَةٍ، وَيَكُونُ الْمَال الْمَقْبُوضُ فِيهَا أَمَانَةً فِي يَدِ الْقَابِضِ، لاَ يَضْمَنُهُ إِلاَّ إِذَا تَلِفَ بِسَبَبِ تَقْصِيرِهِ فِي حِفْظِهِ، كَعَقْدِ الإِْيدَاعِ، وَالْعَارِيَّةِ، وَالشَّرِكَةِ بِأَنْوَاعِهَا، وَالْوَكَالَةِ، وَالْوِصَايَةِ.
رَابِعًا: وَهُنَاكَ عُقُودٌ ذَاتُ وَجْهَيْنِ، تُنْشِئُ الضَّمَانَ مِنْ وَجْهٍ، وَالأَْمَانَةَ مِنْ وَجْهٍ، وَتُسَمَّى لِهَذَا، عُقُودٌ مُزْدَوَجَةُ الأَْثَرِ، كَعَقْدِ الإِْجَارَةِ، وَالرَّهْنِ وَالصُّلْحِ عَنْ مَالٍ بِمَنْفَعَةٍ.
٢٧ - وَمَنَاطُ التَّمْيِيزِ - بِوَجْهٍ عَامٍّ - بَيْنَ عُقُودِ الضَّمَانِ، وَبَيْنَ عُقُودِ الأَْمَانَةِ، يَدُورُ مَعَ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.