عَلَيْهِ وَلَوْ خِيفَ فَوَاتُ الْحَجِّ، لأَِنَّهُ مَظِنَّةُ عَدَمِ الطَّوْل ثُمَّ إِنْ أَفَاقَ فِي زَمَنٍ يُدْرِكُ الْوُقُوفَ فِيهِ أَحْرَمَ وَأَدْرَكَ وَلاَ دَمَ عَلَيْهِ فِي عَدَمِ إِحْرَامِهِ مِنَ الْمِيقَاتِ.
١١ - أَمَّا بِالنِّسْبَةِ لِلْوُقُوفِ بِعَرَفَةَ، فَالْكُل مُجْمِعٌ عَلَى أَنَّهُ لَوْ أَفَاقَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ فِي زَمَنِ الْوُقُوفِ وَلَوْ لَحْظَةً أَجْزَأَهُ. وَإِنْ لَمْ يُفِقْ مِنْ إِغْمَائِهِ إِلاَّ بَعْدَ الْوُقُوفِ فَمَذْهَبُ الْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِلَى أَنَّهُ فَاتَهُ الْحَجُّ فِي ذَلِكَ الْعَامِ، وَلاَ عِبْرَةَ بِإِحْرَامِ أَصْحَابِهِ عَنْهُ وَوُقُوفِهِمْ فِي عَرَفَةَ. وَلِلشَّافِعِيَّةِ قَوْلاَنِ فِي إِجْزَاءِ وُقُوفِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ أَوْ عَدَمِهِ.
وَالْحَنَفِيَّةُ يَكْتَفُونَ بِالْكَيْنُونَةِ فِي مَحَل الْوُقُوفِ وَزَمَنِهِ مَعَ سَبْقِ الإِْحْرَامِ، فَوُقُوفُ الْمُغْمَى عَلَيْهِ مُجْزِئٌ.
أَمَّا أَثَرُ الإِْغْمَاءِ عَلَى بَاقِي أَعْمَال الْحَجِّ فَيُنْظَرُ فِي الْحَجِّ.
أَثَرُ الإِْغْمَاءِ عَلَى الزَّكَاةِ:
١٢ - الْمُغْمَى عَلَيْهِ بَالِغٌ عَاقِلٌ فَتَجِبُ فِي مَالِهِ الزَّكَاةِ، فَإِذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْدَ وُجُوبِهَا فَلاَ يَتَأَتَّى مِنْهُ الأَْدَاءُ، وَعَلَيْهِ إِذَا أَفَاقَ قَضَاؤُهَا وَلَوِ امْتَدَّ بِهِ الإِْغْمَاءُ، إِذِ امْتِدَادُهُ نَادِرٌ وَالنَّادِرُ لاَ حُكْمَ لَهُ.
أَثَرُ الإِْغْمَاءِ فِي التَّصَرُّفَاتِ الْقَوْلِيَّةِ:
١٣ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الإِْغْمَاءَ كَالنَّوْمِ بَل أَشَدَّ مِنْهُ فِي فَوْتِ الاِخْتِيَارِ، لأَِنَّ النَّوْمَ يُمْكِنُ إِزَالَتُهُ بِالتَّنْبِيهِ بِخِلاَفِ الإِْغْمَاءِ. وَتَبْطُل عِبَادَاتُ النَّائِمِ فِي الطَّلاَقِ وَالإِْسْلاَمِ وَالرِّدَّةِ وَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ. فَبُطْلاَنُهَا بِالإِْغْمَاءِ أَوْلَى.
وَاسْتَدَلُّوا عَلَى عَدَمِ وُقُوعِ طَلاَقِ الْمُغْمَى عَلَيْهِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.