الْمَدْلُول (١) .
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
٣ - يَخْتَلِفُ حُكْمُ الْمَفْهُومِ بِاخْتِلاَفِ قِسْمَيْهِ: مَفْهُومُ الْمُوَافَقَةِ، وَمَفْهُومُ الْمُخَالَفَةِ وَذَلِكَ عَلَى النَّحْوِ التَّالِي:
أ - مَفْهُومُ الْمُوَافَقَةِ
٤ - مَفْهُومُ الْمُوَافَقَةِ: أَنْ يَكُونَ الْمَسْكُوتُ عَنْهُ مُوَافِقًا لِلْمَنْطُوقِ بِهِ فِي الْحُكْمِ، كَدَلاَلَةِ النَّهْيِ عَنِ التَّأْفِيفِ عَلَى حُرْمَةِ الضَّرْبِ، وَهَذَا يُسَمَّى عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ بِدَلاَلَةِ النَّصِّ.
وَهُوَ حُجَّةٌ اتِّفَاقًا كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ عَابِدِينَ، وَقَال الشَّوْكَانِيُّ نَقْلاً عَنِ الْقَاضِي أَبِي بَكْرٍ الْبَاقِلاَّنِيِّ: الْقَوْل بِمَفْهُومِ الْمُوَافَقَةِ مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ. (٢)
ثُمَّ مَفْهُومُ الْمُوَافَقَةِ إِنْ كَانَ أَوْلَى بِالْحُكْمِ مِنَ الْمَنْطُوقِ بِهِ يُسَمَّى فَحْوَى الْخِطَابِ، كَالْمِثَال السَّابِقِ، لأَِنَّ الضَّرْبَ أَشَدُّ مِنَ التَّأْفِيفِ فِي الإِْيذَاءِ.
وَإِنْ كَانَ مُسَاوِيًا لَهُ يُسَمَّى لَحْنَ الْخِطَابِ، كَتَحْرِيمِ إِحْرَاقِ مَال الْيَتِيمِ الْمَفْهُومَةِ حُرْمَتُهُ
(١) فواتح الرحموت ١ / ٤١٣.(٢) ابن عابدين ١ / ٧٥، وجمع الجوامع ١ / ٢٤٠، وفواتح الرحموت ١ / ٤١٣، ٤١٤، وإرشاد الفحول ١٧٨ ط. مصطفى البابي الحلبي، والحطاب ١ / ٣٧، وروضة الناظر ٢ / ٢٠٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.