مِنْ قَوْلِهِ تَعَالَى: {إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَال الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا} (١) لأَِنَّ تَحْرِيمَ الإِْحْرَاقِ مُسَاوٍ لِتَحْرِيمِ الأَْكْل الْمَذْكُورِ فِي الآْيَةِ فِي الإِْتْلاَفِ (٢) .
ب - مَفْهُومُ الْمُخَالَفَةِ
٥ - مَفْهُومُ الْمُخَالَفَةِ: هُوَ ثُبُوتُ نَقِيضِ حُكْمِ الْمَنْطُوقِ، نَفْيًا كَانَ أَوْ إِثْبَاتًا، لِلْمَسْكُوتِ عَنْهُ، وَيُسَمَّى دَلِيل الْخِطَابِ أَيْضًا، لأَِنَّ دَلِيلَهُ مِنْ جِنْسِ الْخِطَابِ، أَوْ لأَِنَّ الْخِطَابَ دَالٌّ عَلَيْهِ. (٣)
وَالْمَفَاهِيمُ الْمُخَالِفَةُ بِأَقْسَامِهَا حُجَّةٌ عِنْدَ الْجُمْهُورِ إِلاَّ مَفْهُومُ اللَّقَبِ، قَال الْجَلاَل الْمَحَلِّيُّ وَابْنُ عَبْدِ الشَّكُورِ: احْتَجَّ بِمَفْهُومِ اللَّقَبِ الدَّقَّاقُ وَالصَّيْرَفِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ، وَابْنُ خُوَيْزِمِنْدَادَ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَبَعْضُ الْحَنَابِلَةِ، عَلَمًا كَانَ أَوِ اسْمَ جِنْسٍ، نَحْوُ عَلَى زَيْدٍ حَجٌّ أَيْ: لاَ عَلَى عَمْرٍو، وَفِي النَّعَمِ زَكَاةٌ أَيْ: لاَ فِي غَيْرِهَا. (٤)
وَأَمَّا جُمْهُورُ الْحَنَفِيَّةِ فَإِنَّهُمْ - كَمَا ذَكَرَ ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنِ التَّحْرِيرِ - يَنْفُونَ مَفْهُومَ
(١) سورة النساء / ١٠.(٢) فواتح الرحموت ١ / ٤١٤، وجمع الجوامع ١ / ٢٤١ وما بعدها، وإرشاد الفحول ١٧٨ ط. الحلبي، والحطاب ١ / ٣٧.(٣) المراجع السابقة.(٤) جمع الجوامع ١ / ٢٥٤، وفواتح الرحموت ١ / ٤٣٢، وروضة الناظر ٢ / ٢٠٢، وإرشاد الفحول / ١٧٩، والحطاب ١ / ٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.