فِي أَمْوَال النَّاسِ وَجَبَ مَعَ ذَلِكَ تَبْرِئَةُ الذِّمَّةِ عَنْهُ بِأَنْ يُؤَدِّيَ الزَّكَاةَ، وَيَرُدَّ أَمْوَال النَّاسِ إِنْ بَقِيَتْ، وَيَغْرَمَ بَدَلَهَا إِنْ لَمْ تَبْقَ، أَوْ يَسْتَحِل الْمُسْتَحِقَّ فَيُبَرِّئَهُ، وَيَجِبُ أَنْ يُعْلِمَ الْمُسْتَحِقُّ إِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِالْحَقِّ وَأَنْ يُوَصِّلَهُ إِلَيْهِ إِنْ كَانَ غَائِبًا إِنْ كَانَ غَصَبَهُ هُنَاكَ. فَإِنْ مَاتَ سَلَّمَهُ إِلَى وَارِثِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَارِثٌ وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ رَفَعَهُ إِلَى قَاضٍ تُرْضَى سِيرَتُهُ وَدِيَانَتُهُ، فَإِنْ تَعَذَّرَ تَصَدَّقَ بِهِ عَلَى الْفُقَرَاءِ بِنِيَّةِ الضَّمَانِ لَهُ إِنْ وَجَدَهُ.
وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا نَوَى الضَّمَانَ إِذَا قَدَرَ. فَإِنْ مَاتَ قَبْل الْقُدْرَةِ فَالْمَرْجُوُّ مِنْ فَضْل اللَّهِ تَعَالَى الْمَغْفِرَةُ،
وَإِنْ كَانَ حَقًّا لِلْعِبَادِ لَيْسَ بِمَالِيٍّ كَالْقِصَاصِ وَحَقِّ الْقَذْفِ فَيَأْتِي الْمُسْتَحِقَّ وَيُمَكِّنُهُ مِنَ الاِسْتِيفَاءِ، فَإِنْ شَاءَ اقْتَصَّ وَإِنْ شَاءَ عَفَا (١) .
وَمِثْلُهُ مَا ذَكَرَهُ فُقَهَاءُ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ مَعَ تَفْصِيلٍ فِي بَعْضِ الْفُرُوعِ حَسَبَ نَوْعِيَّةِ الْمَعْصِيَةِ وَتَنَاسُبِ التَّوْبَةِ مَعَهَا كَمَا هُوَ مُبَيَّنٌ فِي مَوَاضِعِهَا (٢) .
ثَانِيًا: فِي حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى:
١٨ - حُقُوقُ اللَّهِ الْمَالِيَّةُ كَالزَّكَوَاتِ وَالْكَفَّارَاتِ وَالنُّذُورِ لاَ تَسْقُطُ بِالتَّوْبَةِ، بَل يَجِبُ مَعَ التَّوْبَةِ
(١) روضة الطالبين ١١ / ٢٤٦.(٢) المراجع السابقة للمذاهب.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.