ثَالِثًا: فِي التَّعْزِيرَاتِ:
٢٠ - يَسْقُطُ التَّعْزِيرُ بِالتَّوْبَةِ عِنْدَ عَامَّةِ الْفُقَهَاءِ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ الْعِبَادِ، كَتَرْكِ الصَّلاَةِ وَالصَّوْمِ مَثَلاً؛ لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ التَّعْزِيرِ التَّأْدِيبُ وَالإِْصْلاَحُ، وَقَدْ ثَبَتَ بِالتَّوْبَةِ، بِخِلاَفِ حُقُوقِ الْعِبَادِ كَالضَّرْبِ وَالشَّتْمِ؛ لأَِنَّهَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُشَاحَّةِ كَمَا مَرَّ (١) .
وَلِلتَّفْصِيل اُنْظُرْ مُصْطَلَحَ: (تَعْزِيرٌ) .
رَابِعًا: فِي قَبُول الشَّهَادَةِ:
٢١ - يُشْتَرَطُ فِي قَبُول الشَّهَادَةِ الْعَدَالَةُ، فَمَنْ ارْتَكَبَ كَبِيرَةً أَوْ أَصَرَّ عَلَى صَغِيرَةٍ سَقَطَتْ عَدَالَتُهُ وَلاَ تُقْبَل شَهَادَتُهُ إِذَا لَمْ يَتُبْ، وَهَذَا بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ (٢) .
وَإِذَا تَابَ عَنِ الْمَعْصِيَةِ وَقِيل بِقَبُول تَوْبَتِهِ تُقْبَل شَهَادَتُهُ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ، سَوَاءٌ أَكَانَتِ الْمَعْصِيَةُ مِنَ الْحُدُودِ أَمْ مِنَ التَّعْزِيرَاتِ، وَسَوَاءٌ أَكَانَتْ بَعْدَ اسْتِيفَاءِ الْحُدُودِ أَمْ قَبْلَهُ.
وَاخْتَلَفُوا فِي قَبُول شَهَادَةِ الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ بَعْدَ التَّوْبَةِ:
(١) ابن عابدين ١ / ٣١، و٣ / ١٩١، والفروق للقرافي ٤ / ١٨١، ونهاية المحتاج ٧ / ٣٩٨، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٦٥، وكشاف القناع ٦ / ١٥٣، والمغني ١٠ / ٣١٦.(٢) الزيلعي ٤ / ٢٢٦، وروضة الطالبين ١١ / ٢٢٥، وجواهر الإكليل ٢ / ٢٣٣، والمغني ٩ / ١٦٧ - ١٧٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.