فَإِنْ كَانَ الْمَهْرُ مُسَمًّى فِيهِ فَأَيْنَ الْخُلُوُّ؟ وَكَذَا إِذَا وَجَبَ لَهَا مَهْرُ مِثْلِهَا.
وَإِلَى هَذَا ذَهَبَ الزُّهْرِيُّ وَمَكْحُولٌ وَالثَّوْرِيُّ وَاللَّيْثُ وَأَحْمَدُ فِي رِوَايَةٍ عَنْهُ وَإِسْحَاقُ وَأَبُو ثَوْرٍ وَهُوَ قَوْلٌ فِي الْمَذْهَبِ الشَّافِعِيِّ (١) .
الْخَامِسُ: نِكَاحُ الْخِدْنِ:
١٠ - الْخِدْنُ: هُوَ الصَّدِيقُ لِلْمَرْأَةِ يَزْنِي بِهَا سِرًّا. وَذَاتُ الْخِدْنِ مِنَ النِّسَاءِ: هِيَ الَّتِي تَزْنِي سِرًّا. وَقِيل: ذَاتُ الْخِدْنِ هِيَ الَّتِي تَزْنِي بِوَاحِدٍ، وَكَانَتِ الْعَرَبُ تَعِيبُ الإِْعْلاَنَ بِالزِّنَى وَلاَ تَعِيبُ اتِّخَاذَ الأَْخْدَانِ، ثُمَّ رَفَعَ اللَّهُ جَمِيعَ ذَلِكَ، قَال ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: كَانَ قَوْمٌ مِنَ الْعَرَبِ يُحَرِّمُونَ مَا ظَهَرَ مِنَ الزِّنَا وَيَسْتَحِلُّونَ مَا خَفِيَ مِنْهُ فَنَهَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنِ الْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ بِقَوْلِهِ {وَلاَ تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ (٢) } ، وَزَجَرَ عَنِ الْوَطْءِ إِلاَّ عَنْ نِكَاحٍ صَحِيحٍ أَوْ مِلْكِ يَمِينٍ " (٣) .
(١) رد المحتار على الدر المختار ٢ / ٣٣٢ - ٣٣٣، وتبيين الحقائق وبهامشه حاشية الشلبي ٢ / ١٤٥، وانظر فتح الباري شرح صحيح البخاري ٩ / ١٦٣ - ١٦٤(٢) سُورَةُ الأَْنْعَامِ / ١٥١(٣) أَحْكَام الْقِرَان لِلْجَصَّاصِ ٢ / ١٦٨، وَالْجَامِع لأَِحْكَامِ الْقُرْآنِ ٥ / ١٤٣، ٧ / ٧٤، وَأَحْكَام الْقُرْآنِ لاِبْنِ الْعَرَبِيِّ ١ / ٥١٦، ٢ / ٤٦، ٢٧٠، وَفَتْح الْبَارِي شَرْح صَحِيح الْبُخَارِيّ ٩ / ١٨٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.