فَإِنَّهَا تَجُوزُ، وَتُجْعَل مَنْفَعَةُ الدَّوَابِّ تَابِعَةً لِمَنْفَعَةِ الأَْرْضِ.
وَفِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ لاَ تَجُوزُ (١) ، لأَِنَّ الْعَامِل هُنَا يَصِيرُ مُسْتَأْجِرًا لِلأَْرْضِ وَالْمَاشِيَةِ جَمِيعًا مَقْصُودًا بِبَعْضِ الْخَارِجِ، لأَِنَّهُ لاَ يُمْكِنُ تَحْقِيقُ مَعْنَى التَّبَعِيَّةِ هُنَا لاِخْتِلاَفِ جِنْسِ الْمَنْفَعَةِ، لأَِنَّ مَنْفَعَةَ الْمَاشِيَةِ لَيْسَتْ مِنْ جِنْسِ مَنْفَعَةِ الأَْرْضِ فَبَقِيَتْ أَصْلاً بِنَفْسِهَا، فَكَانَ هَذَا اسْتِئْجَارًا لِلْمَاشِيَةِ بِبَعْضِ الْخَارِجِ أَصْلاً وَمَقْصُودًا، وَاسْتِئْجَارُ الْمَاشِيَةِ مَقْصُودًا بِبَعْضِ الْخَارِجِ لاَ يَجُوزُ.
صُوَرٌ مِنَ الْمُزَارَعَةِ الْفَاسِدَةِ
٢٨ - أَنْ يَكُونَ الْبَذْرُ وَالدَّوَابُّ مِنْ جَانِبٍ، وَالأَْرْضُ وَالْعَمَل مِنَ الْجَانِبِ، الآْخَرِ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ (٢) ، لأَِنَّ صَاحِبَ الْبَذْرِ يَصِيرُ مُسْتَأْجِرًا لِلأَْرْضِ وَالْعَامِل مَعًا بِبَعْضِ الْمَحْصُول، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الأَْرْضِ وَالْعَامِل مَعًا فِي جَانِبٍ وَاحِدٍ يُفْسِدُ الْمُزَارَعَةَ، لأَِنَّهُ عَلَى خِلاَفِ مَوْرِدِ الأَْصْل.
٢٩ - أَنْ يَكُونَ الْبَذْرُ مِنْ طَرَفٍ، وَالْبَاقِي كُلُّهُ مِنَ الطَّرَفِ، الآْخَرِ نَصَّ عَلَى ذَلِكَ الْحَنَفِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ (٣) ، وَوَجْهُ فَسَادِ هَذِهِ الصُّورَةِ هُوَ وَجْهُ
(١) المراجع السابقة.(٢) بدائع الصنائع ٦ / ١٧٩، وتكملة البحر الرائق ٨ / ١٨٢، وتبيين الحقائق ٥ / ٢٨٠، وحاشية ابن عابدين ٦ / ٢٧٨، ومنتهى الإرادات ١ / ٤٧٤، وكشاف القناع ٣ / ٥٤٣.(٣) المراجع السابقة.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute