جَازَ لَهُ إِخْرَاجُهُمْ مِنْهَا (١) .
شُرُوطُ الْمُزَارَعَةِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ
١٨ - لاَ يُجِيزُ الشَّافِعِيَّةُ الْمُزَارَعَةَ إِلاَّ إِذَا كَانَتْ عَلَى الْبَيَاضِ الَّذِي يَكُونُ بَيْنَ النَّخِيل أَوِ الْعِنَبِ الَّذِي تَمَّتِ الْمُسَاقَاةُ عَلَيْهِ وَأَنْ تَكُونَ تَبَعًا لِعَقْدِ الْمُسَاقَاةِ.
وَحَتَّى تَتَحَقَّقَ هَذِهِ التَّبَعِيَّةُ اشْتَرَطُوا مَا يَلِي:
أ - اتِّحَادُ الْعَامِل: وَمَعْنَى اتِّحَادِ الْعَامِل أَنْ يَكُونَ عَامِل الْمُسَاقَاةِ هُوَ عَامِل الْمُزَارَعَةِ نَفْسَهُ، فَإِذَا كَانَ مُخْتَلِفًا لاَ يَجُوزُ عَقْدُ الْمُزَارَعَةِ، لأَِنَّ إِفْرَادَ الْمُزَارَعَةِ بِعَامِلٍ يُخْرِجُهَا عَنِ التَّبَعِيَّةِ.
ب - تَعَسُّرُ الإِْفْرَادِ: وَمَعْنَاهُ أَنْ يَتَعَسَّرَ إِفْرَادُ النَّخِيل أَوِ الْعِنَبِ مَحَل الْمُسَاقَاةِ، وَإِفْرَادُ الْبَيَاضِ بِالزِّرَاعَةِ، لأَِنَّ التَّبَعِيَّةَ إِنَّمَا تَتَحَقَّقُ حِينَئِذٍ بِخِلاَفِ تَعَسُّرِ أَحَدِهِمَا.
ج - اتِّصَال الْعَقْدَيْنِ: وَمَعْنَاهُ أَنْ لاَ يَفْصِل الْعَاقِدَانِ بَيْنَ الْمُسَاقَاةِ وَالْمُزَارَعَةِ التَّابِعَةِ لَهَا، بَل يَأْتِيَانِ بِهِمَا عَلَى الاِتِّصَال لِتَحْصُل التَّبَعِيَّةُ.
وَيُشْتَرَطُ اتِّحَادُ الْعَقْدِ بِأَنْ يَشْمَلَهُمَا عَقْدٌ وَاحِدٌ حَتَّى تَتَحَقَّقَ التَّبَعِيَّةُ، فَلَوْ قَال صَاحِبُ الأَْرْضِ لِلْعَامِل: سَاقَيْتُكَ عَلَى النِّصْفِ، فَقَال لَهُ: قَبِلْتُ، ثُمَّ زَارَعَهُ صَاحِبُ الأَْرْضِ عَلَى الْبَيَاضِ، لاَ تَصِحُّ الْمُزَارَعَةُ، لأَِنَّ تَعَدُّدَ الْعَقْدِ يُزِيل التَّبَعِيَّةَ، هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ فِي الْمَذْهَبِ.
(١) المغني ٥ / ٤٠٤، ٤٠٥، وكشاف القناع ٣ / ٥٣٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.