عَقِبَ جُلُوسِ الإِْمَامِ عَلَى الْمِنْبَرِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ} (١) وَالنَّهْيُ يَقْتَضِي الْفَسَادَ (٢) .
(ر: بَيْعٌ مَنْهِيٌّ عَنْهُ) .
د - الْبَيْعُ الْمَوْقُوفُ:
٥ - الْبَيْعُ الْمَوْقُوفُ هُوَ: مَا يَكُونُ مَشْرُوعًا بِأَصْلِهِ وَوَصْفِهِ، وَيُفِيدُ الْحُكْمَ عَلَى سَبِيل التَّوَقُّفِ وَامْتَنَعَ تَمَامُهُ لأَِجْل غَيْرِهِ، كَبَيْعِ مَال الْغَيْرِ. وَيُسَمَّى الْبَائِعُ حِينَئِذٍ فُضُولِيًّا، لِتَصَرُّفِهِ فِي حَقِّ غَيْرِهِ بِغَيْرِ إِذْنٍ شَرْعِيٍّ. فَمَنْ بَاعَ مِلْكَ غَيْرِهِ يَكُونُ الْبَيْعُ مَوْقُوفًا عَلَى إِجَازَةِ الْمَالِكِ، إِنْ شَاءَ رَدَّهُ، وَإِنْ شَاءَ أَجَازَ، إِذَا كَانَ الْمَبِيعُ وَالْمُتَبَايِعَانِ بِحَالِهِمْ (٣) .
وَالْبَيْعُ الْمَوْقُوفُ بَيْعٌ صَحِيحٌ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (٤) ، لِصُدُورِهِ مِنْ أَهْلِهِ فِي مَحَلِّهِ. وَبَاطِلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ
(١) سورة الجمعة / ٩(٢) منتهى الإرادات ٣ / ١٥٤، وكشاف القناع ٣ / ١٨٠(٣) مجلة الأحكام العدلية م ١١١، وتبيين الحقائق للزيلعي ٤ / ٤٤، وابن عابدين ٤ / ١٣٩ - ١٤٢، والاختيار ٢ / ١٧، والقوانين لابن جزي ص ١٦٣، ومغني المحتاج ٢ / ١٥، والمغني مع الشرح ٤ / ٢٧٤(٤) المراجع السابقة، وانظر المجموع ٩ / ٢٥٨
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.