وَالْمُبَادَلَةُ: أَخْذُهُ عِوَضَ حَقِّهِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ فِي غَيْرِ الْمِثْلِيَّاتِ (١) .
وَلِوُجُودِ وَصْفِ الْمُبَادَلَةِ فِيهَا، كَانَتْ عَقْدَ ضَمَانٍ.
وَيَدُ كُل شَرِيكٍ عَلَى الْمُشْتَرَكِ قَبْل الْقِسْمَةِ، يَدُ أَمَانَةٍ، وَبَعْدَهَا يَدُ ضَمَانٍ.
وَإِذَا قَبَضَ كُل شَرِيكٍ نَصِيبَهُ بَعْدَ الْقِسْمَةِ، مَلَكَهُ مِلْكًا مُسْتَقِلًّا، يُخَوِّلُهُ حَقَّ التَّصَرُّفِ الْمُطْلَقِ فِيهِ، وَإِذَا هَلَكَ فِي يَدِهِ هَلَكَ مِنْ ضَمَانِهِ هُوَ فَقَطْ (٢) .
(انْظُرْ: قِسْمَة) .
الضَّمَانُ فِي عَقْدِ الصُّلْحِ عَنِ الْمَال بِمَالٍ:
٤٣ - يُعْتَبَرُ هَذَا النَّوْعُ مِنَ الصُّلْحِ بِمَثَابَةِ الْبَيْعِ، لأَِنَّهُ مُبَادَلَةٌ كَالْبَيْعِ (٣) ، وَلِهَذَا قَال الْكَاسَانِيُّ: الأَْصْل أَنَّ كُل مَا يَجُوزُ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ، يَجُوزُ الصُّلْحُ عَلَيْهِ وَمَا لاَ فَلاَ (٤) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: الصُّلْحُ عَلَى غَيْرِ الْمُدَّعَى (بِهِ) بَيْعٌ (٥) فَتُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطَ الْبَيْعِ (٦) وَالْبَيْعُ أَبْرَزُ عُقُودِ الضَّمَانِ، فَكَذَلِكَ الصُّلْحُ عَنِ الْمَال بِمَالٍ.
(١) تبيين الحقائق ٥ / ٢٦٤، والدر المختار ورد المحتار ٥ / ١٦١.(٢) الشرح الكبير للدردير ٣ / ٤٩٩.(٣) الاختيار ٣ / ٥.(٤) البدائع ٦ / ٤٨.(٥) الشرح الكبير للدردير بحاشية الدسوقي عليه ٣ / ٣٠٩.(٦) المرجع السابق.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.