لاَ يَضْمَنُ بِالاِتِّفَاقِ، عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، لأَِنَّهُ سَلَّطَهُ عَلَيْهِ.
أَمَّا لَوِ اسْتَهْلَكَهُ الصَّبِيُّ، فَالْحُكْمُ كَذَلِكَ عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ وَمُحَمَّدٍ، وَعِنْدَ أَبِي يُوسُفَ يَضْمَنُ بِالتَّعَمُّدِ وَالاِسْتِهْلاَكِ. قَال فِي الْخَانِيَّةِ: وَهُوَ الصَّحِيحُ.
وَهَذَا إِذَا كَانَ الصَّبِيُّ غَيْرَ مَأْذُونٍ لَهُ بِالْبَيْعِ فَإِنْ كَانَ مَأْذُونًا لَهُ بِالْبَيْعِ، كَانَ كَالْبَائِعِ، يَضْمَنُ الْقَرْضَ، بِالْهَلاَكِ وَالاِسْتِهْلاَكِ (١) .
(انْظُرْ: قَرْض) .
الضَّمَانُ فِي عَقْدِ الزَّوَاجِ:
٤٧ - لاَ بُدَّ مِنَ الْمَهْرِ فِي عَقْدِ الزَّوَاجِ، فَيَجْرِي فِيهِ الضَّمَانُ.
فَإِنْ كَانَ الْمَهْرُ دَيْنًا، ثَبَتَ فِي الذِّمَّةِ.
وَإِنْ كَانَ عَيْنًا مُعَيَّنَةً، فَإِنَّ الزَّوْجَةَ تَمْلِكُهَا بِمُجَرَّدِ الْعَقْدِ، وَيَجِبُ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يُسَلِّمَهَا الْعَيْنَ، وَلَوْ لَمْ تَتَسَلَّمْهَا بَقِيَتْ فِي ضَمَانِ الزَّوْجِ مَا دَامَتْ فِي يَدِهِ، عَيْنًا مَضْمُونَةً بِنَفْسِهَا، لأَِنَّهَا غَيْرُ مُقَابَلَةٍ بِمَالٍ، فَإِذَا هَلَكَتْ قَبْل تَسْلِيمِهَا إِلَى الزَّوْجَةِ:
فَالْحَنَفِيَّةُ يَرَوْنَ أَنَّ الْمَضْمُونَ فِي هَذِهِ الْحَال، هُوَ قِيمَةُ الْعَيْنِ أَوْ مِثْلُهَا، كَسَائِرِ الأَْعْيَانِ الْمَضْمُونَةِ بِنَفْسِهَا: كَالْمَغْصُوبِ، وَالْمَبِيعِ بَيْعًا فَاسِدًا، وَبَدَل الصُّلْحِ عَنْ دَمٍ،
(١) الدر المختار ورد المحتار ٤ / ١٧٤، وانظر الفتاوى الهندية ٣ / ٢٠٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.