لَهُ ذَلِكَ فَقَال: كَيْفَ بِهَا وَقَدْ زَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْكُمَا (١) . وَهُوَ يَدُل عَلَى الاِكْتِفَاءِ بِالْمَرْأَةِ الْوَاحِدَةِ.
أَمَّا الإِْقْرَارُ بِالرَّضَاعِ فَلاَ يَثْبُتُ إِلاَّ بِشَهَادَةِ رَجُلَيْنِ عَلَيْهِ إِنْ أَقَرَّ بِذَلِكَ، وَهَذَا عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ (٢) . وَالتَّفْصِيل فِي: بَابُ الشَّهَادَةِ ".
قَبُول شَهَادَةِ أُمَّيِ الزَّوْجَيْنِ بِالرَّضَاعِ:
٣٣ - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ شَهَادَةَ أُمَّيِ الزَّوْجَيْنِ عَلَى الرَّضَاعِ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ مَقْبُولَةٌ كَالأَْجْنَبِيَّتَيْنِ لِضَعْفِ التُّهْمَةِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ كَانَ فِيمَنْ يَشْهَدُ بِالرَّضَاعِ أُمُّ الْمَرْأَةِ أَوْ بِنْتُهَا، فَإِنْ كَانَ الزَّوْجُ مُدَّعِيًا، وَالْمَرْأَةُ مُنْكِرَةٌ قُبِلَتْ شَهَادَتُهَا.
وَكَذَا لَوْ شَهِدَتْ الأُْمُّ أَوْ الْبِنْتُ مِنْ غَيْرِ تَقَدُّمِ دَعْوَى عَلَى سَبِيل الْحِسْبَةِ، وَإِنِ احْتَمَل كَوْنَ الزَّوْجَةِ مُدَّعِيَةً؛ لأَِنَّ الرَّضَاعَ تُقْبَل فِيهِ شَهَادَةُ الْحِسْبَةِ.
وَإِنْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ مُدَّعِيَةً فَلاَ تُقْبَل لِلتُّهْمَةِ
(١) حديث: " كيف بها وقد زعمت أنها أرضعتكما " تقدم تخريجه فقرة / ١٥.(٢) روضة الطالبين ٩ / ٣٤ - ٣٦، والمغني ٧ / ٥٥٨ - ٥٥٩، الخرشي ٤ / ١٨٢، بدائع الصنائع ٤ / ١٤، ابن عابدين ٢ / ٤١٣، شرح الزرقاني ٤ / ٢٤٣، الدسوقي ٢ / ٥٠٧، الشرح الصغير ٢ / ٧٢٧، نهاية المحتاج ٧ / ١٥٨، ١٨٣ - ١٨٤
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.