تَرْكُ بَعْضِ التَّكْبِيرَاتِ:
٣٣ - وَلَوْ سَلَّمَ الإِْمَامُ بَعْدَ الثَّالِثَةِ نَاسِيًا كَبَّرَ الرَّابِعَةَ وَيُسَلِّمُ. (١)
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: إِنْ تَرَكَ غَيْرُ مَسْبُوقٍ تَكْبِيرَةً عَمْدًا بَطَلَتْ، وَإِنْ تَرَكَ سَهْوًا فَإِنْ كَانَ مَأْمُومًا كَبَّرَهَا مَا لَمْ يَطُل الْفَصْل (أَيْ بَعْدَ السَّلاَمِ) ، وَإِنْ كَانَ إِمَامًا نَبَّهَهُ الْمَأْمُومُونَ فَيُكَبِّرُهَا مَا لَمْ يَطُل الْفَصْل، وَصَحَّتْ صَلاَةُ الْجَمِيعِ، فَإِنْ طَال أَوْ وُجِدَ مُنَافٍ اسْتَأْنَفَ، وَصَحَّتْ صَلاَةُ الْمَأْمُومِينَ إِنْ نَوَوُا الْمُفَارَقَةَ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: تَبْطُل صَلاَةُ الْجَمِيعِ إِنْ كَانَ النَّقْصُ قَصْدًا مِنَ الإِْمَامِ، وَإِنْ كَانَ سَهْوًا تَدَارَكَهُ الإِْمَامُ وَالْمَأْمُومُ كَالصَّلاَةِ، وَلاَ سُجُودَ لِلسَّهْوِ هُنَا.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنْ كَانَ النَّقْصُ مِنَ الإِْمَامِ عَمْدًا بَطَلَتْ صَلاَةُ الْجَمِيعِ، وَإِنْ سَهْوًا سَبَّحَ لَهُ الْمَأْمُومُونَ، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ قُرْبٍ وَكَمَّل التَّكْبِيرَ كَمَّلُوهُ مَعَهُ وَصَحَّتْ صَلاَةُ الْجَمِيعِ، وَإِنْ لَمْ يَرْجِعْ أَوْ لَمْ يَتَنَبَّهْ إِلاَّ بَعْدَ زَمَنٍ طَوِيلٍ كَمَّلُوا هُمْ، وَصَحَّتْ صَلاَتُهُمْ وَبَطَلَتْ صَلاَتُهُ. (٢)
الصَّلاَةُ عَلَى جَنَائِزَ مُجْتَمِعَةٍ:
٣٤ - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ إِذَا اجْتَمَعَتْ جَنَائِزُ
(١) ابن عابدين ١ / ٦١٣.(٢) غاية المنتهى ١ / ٢٤٢، وشرح البهجة ٢ / ١١٣، والدسوقي على الشرح الكبير ١ / ٤١١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.