يَوْمًا؛ لأَِنَّهُ إِذَا انْكَسَرَ شَهْرٌ انْكَسَرَ جَمِيعُ الأَْشْهُرِ، قِيَاسًا عَلَى صَوْمِ الشَّهْرَيْنِ الْمُتَتَابِعَيْنِ إِذَا ابْتَدَأَ الصَّوْمَ فِي نِصْفِ الشَّهْرِ.
وَلأَِنَّ الْعِدَّةَ يُرَاعَى فِيهَا الاِحْتِيَاطُ، فَلَوِ اعْتَبَرْنَاهَا فِي الأَْيَّامِ لَزَادَتْ عَلَى الشُّهُورِ وَلَوِ اعْتَبَرْنَاهَا بِالأَْهِلَّةِ لَنَقَصَتْ عَنِ الأَْيَّامِ، فَكَانَ إِيجَابُ الزِّيَادَةِ أَوْلَى احْتِيَاطًا. (١)
بَدْءُ حِسَابِ أَشْهُرِ الْعِدَّةِ:
١٩ - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ عِدَّةَ الأَْشْهُرِ تَبْدَأُ مِنَ السَّاعَةِ الَّتِي فَارَقَهَا زَوْجُهَا فِيهَا، فَلَوْ فَارَقَهَا فِي أَثْنَاءِ اللَّيْل أَوِ النَّهَارِ ابْتُدِئَ حِسَابُ الشَّهْرِ مِنْ حِينَئِذٍ، وَاعْتَدَّتْ مِنْ ذَلِكَ الْوَقْتِ إِلَى مِثْلِهِ، وَاسْتَدَلُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَعِدَّتُهُنَّ ثَلاَثَةُ أَشْهُرٍ} (٢) وَقَال تَعَالَى: {أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا} (٣) فَلاَ تَجُوزُ الزِّيَادَةُ عَلَيْهَا بِغَيْرِ دَلِيلٍ، وَحِسَابُ السَّاعَاتِ مُمْكِنٌ: إِمَّا يَقِينًا وَإِمَّا اسْتِظْهَارًا، فَلاَ وَجْهَ لِلزِّيَادَةِ عَلَى مَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يُحْسَبُ يَوْمُ الطَّلاَقِ إِنْ طَلُقَتْ بَعْدَ فَجْرِهِ، وَلاَ يَوْمُ الْوَفَاةِ (٤) .
(١) البدائع ٣ / ١٩٥، ١٩٦، روضة الطالبين ٨ / ٣٧٠، ٣٩٩، مغني المحتاج ٣ / ٣٨٦، ٣٩٥.(٢) سورة الطلاق / ٤.(٣) سورة البقرة / ٢٣٤.(٤) فتح القدير ٤ / ٣٢٩، الفواكه الدواني ٢ / ٩٢، روضة الطالبين ٨ / ٣٧٠ المغني لابن قدامة والشرح الكبير ٩ / ١٠٥، ١٠٦، سبل السلام ٣ / ٢٠١. إحياء التراث العربي - بيروت. وهذا فيما مضى، وأما الآن فلا حرج في ذلك لإمكان ضبطه بالدقيقة للقادر على الساعة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.