وَالسُّنَّةِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لاَ يَحِل لاِمْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاَللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ أَنْ تَحُدَّ عَلَى مَيِّتٍ فَوْقَ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ إِلاَّ عَلَى زَوْجٍ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا (١) فَيَجِبُ كَوْنُ الْمَعْدُودِ اللَّيَالِي وَإِلاَّ لأََنَّثَهُ. (٢)
ثَالِثًا: الْعِدَّةُ بِوَضْعِ الْحَمْل:
٢١ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّ الْحَامِل تَنْقَضِي عِدَّتُهَا بِوَضْعِ الْحَمْل، سَوَاءٌ أَكَانَتْ عَنْ طَلاَقٍ أَمْ وَطْءِ شُبْهَةٍ لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {وَأُولاَتُ الأَْحْمَال أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ} (٣) وَلأَِنَّ الْقَصْدَ مِنَ الْعِدَّةِ بَرَاءَةُ الرَّحِمِ، وَهِيَ تَحْصُل بِوَضْعِ الْحَمْل. (٤)
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي عِدَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا إِذَا كَانَتْ حَامِلاً: فَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ عِدَّتَهَا تَنْقَضِي بِوَضْعِ الْحَمْل، قَلَّتِ الْمُدَّةُ أَوْ كَثُرَتْ، حَتَّى وَلَوْ وَضَعَتْ بَعْدَ سَاعَةٍ مِنْ وَفَاةِ زَوْجِهَا، فَإِنَّ الْعِدَّةَ تَنْقَضِي وَتَحِل لِلأَْزْوَاجِ. (٥)
(١) حديث: " لا يحل لامرأة تؤمن. . . " تقدم تخريجه فـ ١٧.(٢) البدائع: ٣ / ١٩٥، فتح القدير ٤ / ٣١٣، الفواكه الدواني ٢ / ٩٤ الدسوقي ٢ / ٤٧٥، روضة الطالبين ٨ / ٣٩٨، مغني المحتاج ٣ / ٣٩٥ المغني لابن قدامة مع الشرح الكبير ٩ / ١٠٧، سبل السلام ٣ / ٢٠١.(٣) سورة الطلاق / ٤.(٤) البدائع ٣ / ١٩٢، ١٩٦، الدسوقي ٢ / ٤٧٤، مغني المحتاج ٣ / ٣٨٨، روضة الطالبين ٨ / ٣٧٣، المغني لابن قدامة مع الشرح الكبير ٩ / ١١٠.(٥) البدائع ٣ / ١٩٦، حاشية الدسوقي ٢ / ٤٧٤، جواهر الإكليل ١ / ٣٦٤، الفواكه الدواني ٢ / ٩٢، مغني المحتاج ٣ / ٣٨٨، حاشية الجمل ٤ / ٤٥٤، المغني لابن قدامة مع الشرح الكبير ٩ / ١١٠، تفسير القرطبي ٣ / ١٧٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.