وَلاَ يُظْلَمُونَ فَتِيلاً} (١) وَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ تُزَكُّوا أَنْفُسَكُمْ، اللَّهُ أَعْلَمُ بِأَهْل الْبِرِّ مِنْكُمْ (٢) . لَكِنْ إِنِ احْتَاجَ الإِْنْسَانُ إِلَى بَيَانِ فَضْلِهِ وَالتَّعْرِيفِ بِمَا عِنْدَهُ مِنَ الْقُدُرَاتِ فَلاَ بَأْسَ بِذَلِكَ (٣) . كَمَا قَال يُوسُفُ عَلَيْهِ السَّلَامُ: {اجْعَلْنِي عَلَى خَزَائِنِ الأَْرْضِ إِنِّي حَفِيظٌ عَلِيمٌ} (٤) .
وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (مَدْحٌ - تَزْكِيَةٌ) .
حَمْدُ الإِْنْسَانِ غَيْرَهُ:
حَمْدُ الإِْنْسَانِ غَيْرَهُ وَثَنَاؤُهُ عَلَيْهِ وَمَدْحُهُ إِيَّاهُ مَنْهِيٌّ عَنْهُ شَرْعًا مِنْ حَيْثُ الْجُمْلَةُ، وَبِخَاصَّةٍ إِذَا كَانَ بِمَا لَيْسَ فِيهِ، فَفِي الْبُخَارِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي بَكْرَةَ أَنَّ رَجُلاً ذُكِرَ عِنْدَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَثْنَى عَلَيْهِ رَجُلٌ خَيْرًا، فَقَال النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: وَيْحَكَ قَطَعْتَ عُنُقَ صَاحِبِكَ - يَقُولُهُ مِرَارًا - إِنْ كَانَ أَحَدُكُمْ مَادِحًا أَخَاهُ لاَ مَحَالَةَ فَلْيَقُل: أَحْسَبُ فُلاَنًا كَذَا وَكَذَا إِنْ كَانَ يَرَى أَنَّهُ كَذَلِكَ، وَلاَ أُزَكِّي عَلَى اللَّهِ أَحَدًا. (٥)
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (مَدْحٌ) .
(١) سورة النساء / ٤٩.(٢) حديث: " لا تزكوا أنفسكم الله أعلم بأهل البر منكم ". أخرجه مسلم (٣ / ١٦٦٨ ط الحلبي) من حديث زينب بنت أبي سلمة.(٣) تفسير القرطبي ٥ / ٢٤٦، ١٧ / ١١٠.(٤) سورة يوسف / ٥٥.(٥) حديث: " ويحك قطعت عنق صاحبك " أخرجه مسلم (٤ / ٢٢٩٦ - ط الحلبي) . وانظر القرطبي ٥ / ٢٤٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.