لأَِنَّ الزَّوْجَ يَدَّعِي قَضَاءَ دَيْنٍ عَلَيْهِ وَهِيَ تُنْكِرُهُ، فَيَكُونُ الْقَوْل قَوْلَهَا مَعَ يَمِينِهَا كَمَا فِي سَائِرِ الدُّيُونِ لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ " (١) ، وَلأَِنَّ الأَْصْل عَدَمُ الْقَبْضِ (٢) .
وَفَصَّل الْمَالِكِيَّةُ فَقَالُوا: إِنْ كَانَتْ رَفَعَتْ أَمْرَهَا فِي ذَلِكَ إِلَى الْحَاكِمِ فَلَمْ يَجِدْ لِزَوْجِهَا مَالاً أَبَاحَ لَهَا الإِْنْفَاقَ عَلَى نَفْسِهَا، وَأَذِنَ لَهَا فِي الاِقْتِرَاضِ وَالرُّجُوعِ بِذَلِكَ عَلَى زَوْجِهَا، فَالْقَوْل قَوْلُهَا مَعَ يَمِينِهَا مِنْ يَوْمِ الرَّفْعِ لاَ مِنْ يَوْمِ سَفَرِ الزَّوْجِ، وَإِنْ رَفَعَتْ أَمْرَهَا إِلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ الْعُدُول أَوِ الْجِيرَانِ فَإِنَّ الْقَوْل قَوْلُهُ وَهُوَ الْمَشْهُورُ.
وَكَذَا الْحُكْمُ إِذَا لَمْ تَرْفَعْ أَصْلاً، أَوْ رَفَعَتْ لِعُدُولٍ أَوْ لِلْجِيرَانِ، أَوْ بِبَعْضِ الْمُدَّةِ وَسَكَتَتْ عَنْ بَعْضِهَا الآْخَرِ (٣) .
نَفَقَةُ امْرَأَةِ الْمَفْقُودِ:
٣٠ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ امْرَأَةَ الْمَفْقُودِ لَهَا نَفَقَةٌ مَا دَامَ لَمْ يَحْكُمِ الْحَاكِمُ بِمَوْتِهِ، وَيُنْفَقُ عَلَيْهَا مِنْ مَالِهِ إِلَى حِينِ اتِّضَاحِ
(١) حديث: " اليمين على المدعى عليه " أخرجه البخاري (فتح الباري ٨ / ٢١٣ ط السلفية) ومسلم (٣ / ١٣٣٦ ط الحلبي) من حديث ابن عباس.(٢) البدائع ٤ / ٢٩.(٣) شرح الخرشي ٤ / ٢٠٠ - ٢٠١.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.