وَاخْتَلَفُوا فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ لَهَا إِنْ كَانَتْ حَائِلاً عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: لاَ نَفَقَةَ لَهَا وَلَهَا السُّكْنَى، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ (١) وَالشَّافِعِيَّةُ (٢) وَالْحَنَابِلَةُ (٣) .
لأَِنَّ الزَّوْجِيَّةَ قَدْ زَالَتْ فَأَشْبَهَتِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا (٤) .
الْقَوْل الثَّانِي: تَجِبُ النَّفَقَةُ وَالسُّكْنَى لَهَا مُطْلَقًا، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ.
لأَِنَّ هَذِهِ الْفُرْقَةَ بِسَبَبٍ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ بَعْدَ أَنْ كَانَتْ مُسْتَحِقَّةً لِلنَّفَقَةِ فِي أَصْل النِّكَاحِ فَيَبْقَى ذَلِكَ الْحَقُّ بِبَقَاءِ الْعِدَّةِ (٥) .
اسْتِحْقَاقُ الزَّوْجَةِ النَّفَقَةَ حَال سَفَرِهَا:
٣٩ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الزَّوْجَةَ إِذَا سَافَرَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا سَقَطَتْ نَفَقَتُهَا.
فَإِنْ سَافَرَتْ بِإِذْنِهِ فَإِمَّا أَنْ يُسَافِرَ مَعَهَا أَوْ لاَ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (نُشُوز ف ٦ - ٧) .
(١) حاشية الدسوقي ٢ / ٥١٤، ومواهب الجليل ٤ / ١٨٩.(٢) مغني المحتاج ٣ / ٤٤٠، وتحفة المحتاج ٨ / ٢٥٩.(٣) المغني ٩ / ٢٨٨، ٢٩٤.(٤) المرجع السابق.(٥) الهداية وفتح القدير ٤ / ٢١٢، والبدائع ٤ / ١٦، والاختيار ٣ / ١٥٦.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.