وَالْمَذْهَبُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ أَنَّ الْمُلاَعَنَةَ تَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ لأَِنَّ النَّفَقَةَ لِلْحَمْل وَهُوَ وَلَدُهُ - وَلَوْ نَفَاهُ لِعَدَمِ صِحَّةِ نَفْيِهِ - مَا دَامَ حَمْلاً، فَإِنْ نَفَاهُ بَعْدَ وَضْعِهِ فَلاَ نَفَقَةَ فِي الْمُسْتَقْبَل لاِنْقِطَاعِ نَسَبِهِ عَنْهُ.
وَقَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِذَا قُلْنَا إِنَّ الْحَمْل يَنْتَفِي بِزَوَال الْفِرَاشِ فَلاَ نَفَقَةَ لَهَا وَلاَ سُكْنَى (١) .
و نَفَقَةُ الْمُخْتَلِعَةِ:
٣٨ - فَرَّقَ الْفُقَهَاءُ بَيْنَ كَوْنِ الْمُخْتَلِعَةِ حَامِلاً وَبَيْنَ كَوْنِهَا غَيْرَ حَامِلٍ.
فَاتَّفَقُوا عَلَى وُجُوبِ النَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى لَهَا مَا دَامَتْ حَامِلاً (٢) .
لِعُمُومِ قَوْل اللَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى: {وَإِنْ كُنَّ أُولاَتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ (٣) } ، وَلأَِنَّهَا مَشْغُولَةٌ بِمَائِهِ فَهُوَ مُسْتَمْتِعٌ بِرَحِمِهَا فَصَارَ كَالاِسْتِمْتَاعِ بِهَا فِي حَال الزَّوْجِيَّةِ، إِذِ النَّسْل مَقْصُودٌ بِالنِّكَاحِ كَمَا أَنَّ الْوَطْءَ مَقْصُودٌ بِهِ (٤) .
(١) كشاف القناع ٥ / ٤٦٥، ٤٦٦، والمغني ٧ / ٦٠٨ (طبعة الرياض) .(٢) فتح القدير ٤ / ٢٥١، وحاشية الدسوقي ٢ / ٥١٤، ومغني المحتاج ٣ / ٤٤٠، والمغني ٩ / ٢٩٤.(٣) سورة الطلاق / ٦(٤) المغني ٩ / ٢٩٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.