نَفَقَةُ الزَّوْجَةِ مُدَّةَ حَبْسِ الزَّوْجِ فِي دَيْنِ نَفَقَتِهَا:
٤٥ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ النَّفَقَةِ لِلزَّوْجَةِ إِنْ حَبَسَتْ زَوْجَهَا فِي سَدَادِ مَا عَلَيْهِ مِنَ النَّفَقَةِ مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى تَأْدِيَتِهِ عَلَى قَوْلَيْنِ:
الْقَوْل الأَْوَّل: لَهَا النَّفَقَةُ مُدَّةَ حَبْسِهِ، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ (١) وَالْمَالِكِيَّةُ (٢) ، وَالْحَنَابِلَةُ (٣) لأَِنَّ الْمَنْعَ مِنْهُ لاَ مِنْهَا.
الْقَوْل الثَّانِي: لَيْسَ لَهَا النَّفَقَةُ مُدَّةَ حَبْسِهِ وَلَوْ بِحَقٍّ لِلْحَيْلُولَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَهَا، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ (٤) .
لأَِنَّ التَّمْكِينَ الْمُوجِبَ لِلنَّفَقَةِ قَدِ انْتَفَى بِسَبَبِ سَجْنِهِ فَلاَ تَجِبُ مَعَهُ النَّفَقَةُ.
وَهُوَ أَيْضًا قَوْل الْحَنَابِلَةِ إِذَا كَانَ مُعْسِرًا لأَِنَّهَا ظَالِمَةٌ مَانِعَةٌ لَهُ مِنَ التَّمْكِينِ مِنْهَا (٥) .
طَلَبُ التَّفْرِيقِ بِسَبَبِ عَدَمِ الإِْنْفَاقِ:
أ - إِذَا كَانَ الزَّوْجُ حَاضِرًا:
٤٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الزَّوْجَ إِذَا
(١) بدائع الصناع ٤ / ٢٩، وحاشية ابن عابدين ٥ / ٣٩٠.(٢) حاشية الدسوقي ٢ / ٥١٧، وجواهر الإكليل ١ / ٤٠٤.(٣) المغني ٩ / ٢٨٤.(٤) نهاية المحتاج ٧ / ٢٠٥.(٥) مطالب أولي النهى ٥ / ٦٣٤.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.