قَال الْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فِي مُقَابِل الْمَشْهُورِ إِذَا كَانَ مَدْخُولاً بِهَا عَلَى مَا صَحَّحَهُ فِي التَّوْضِيحِ (١) .
وَاسْتَدَل هَؤُلاَءِ بِأَنَّهَا سَلَّمَتْ نَفْسَهَا تَسْلِيمًا صَحِيحًا فَوَجَبَتْ لَهَا النَّفَقَةُ، كَمَا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ كَبِيرًا (٢) .
وَبِأَنَّ الاِسْتِمْتَاعَ بِهَا مُمْكِنٌ وَإِنَّمَا تَعَذَّرَ الْوَطْءُ مِنْ جِهَةِ الزَّوْجِ كَمَا لَوْ تَعَذَّرَ التَّسْلِيمُ لِمَرَضِهِ أَوْ غَيْبَتِهِ.
وَلأَِنَّهَا مَحْبُوسَةٌ عَلَيْهِ وَالْمَانِعُ مِنْ جِهَتِهِ فَوَجَبَتْ لَهَا النَّفَقَةُ (٣) .
الْقَوْل الثَّانِي: لاَ تَجِبُ لَهَا النَّفَقَةُ عَلَى زَوْجِهَا الصَّغِيرِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَلَوْ دَخَل بِهَا وَافْتَضَّهَا (٤) وَهُوَ مُقَابِل الأَْظْهَرِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (٥) .
لأَِنَّهُ لاَ يَسْتَمْتِعُ بِهَا لِسَبَبٍ هُوَ مَعْذُورٌ فِيهِ فَلاَ يَلْزَمُهُ غُرْمُ نَفَقَتِهَا.
(١) المغني ٩ / ٢٨٣ - ٢٨٤، والدسوقي ٢ / ٥٠٨ والخرشي ٤ / ١٨٤.(٢) المغني ٩ / ٢٨٤.(٣) مغني المحتاج ٣ / ٤٢٨.(٤) حاشية الدسوقي ٢ / ٥٠٨، والخرشي ٤ / ١٨٤.(٥) مغني المحتاج ٣ / ٤٣٨، ونهاية المحتاج ٧ / ٢٠٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.