وَإِنْ اخْتَلَفُوا، فَقَال بَعْضُهُمْ: تَعَمَّدْنَا كُلُّنَا، وَقَال بَعْضُهُمْ أَخْطَأْنَا كُلُّنَا، وَجَبَ عَلَى الْمُقِرِّ بِعَمْدِ الْجَمِيعِ الْقَوَدُ، وَعَلَى الْمُقِرِّ بِخَطَأِ الْجَمِيعِ قِسْطُهُ مِنَ الدِّيَةِ الْمُخَفَّفَةِ. (١)
(رُجُوعُ بَعْضِ الشُّهُودِ:
٥١ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ (٢) : إِلَى أَنَّهُ إِذَا رَجَعَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ بَعْدَ الْحُكْمِ وَبَعْدَ اسْتِيفَائِهِ فِي شَهَادَةٍ نِصَابُهَا شَاهِدَانِ ضَمِنَ نِصْفَ الْمَال أَوْ نِصْفَ الدِّيَةِ، وَالْعِبْرَةُ لِمَنْ بَقِيَ لاَ لِمَنْ رَجَعَ.
وَلَوْ رَجَعَ وَاحِدٌ مِنْ أَصْل أَرْبَعَةِ شُهُودٍ فِي شَهَادَةٍ نِصَابُهَا شَاهِدَانِ أَيْضًا، فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِ لِبَقَاءِ نِصَابِ الشَّهَادَةِ قَائِمًا.
وَكَذَا لَوْ رَجَعَ اثْنَانِ مِنْهُمْ فَلاَ شَيْءَ عَلَيْهِمَا، لِبَقَاءِ النِّصَابِ.
وَلَوْ رَجَعَ ثَلاَثَةٌ مِنْهُمْ فَعَلَيْهِمْ نِصْفُ الْمَال، لِبَقَاءِ شَاهِدٍ وَاحِدٍ، وَهُوَ شَطْرُ الشَّهَادَةِ فَيَتَحَمَّلُونَ شَطْرَ الْمَال.
وَلَوْ رَجَعَتِ امْرَأَةٌ وَكَانَ النِّصَابُ رَجُلاً وَامْرَأَتَيْنِ غَرِمَتِ الرَّاجِعَةُ رُبُعَ الْمَال.
(١) المهذب ٢ / ٣٤١(٢) بدائع الصنائع ٩ / ٤٠٧٢ - ٤٠٧٣، تبيين الحقائق ٤ / ٢٤٥، الفتاوى الهندية ٣ / ٥٢٥، شرح منح الجليل ٤ / ٢٩٢، الخرشي ٤ / ٢٢١، الهداية ٣ / ١٣٣، الجمل على شرح المنهج ٥ / ٤٠٦ - ٤٠٧، نهاية المحتاج ٨ / ٣١٣
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.