وَقَيَّدَهُ الْمَالِكِيَّةُ بِمَا إِذَا كَانَ بِتَكْلِيفٍ مِنَ الإِْمَامِ.
وَقَيَّدَهُ الْحَنَابِلَةُ بِمَا إِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُ. (١)
حُكْمُ الإِْشْهَادِ:
٣٠ - فَرَّقَ الْفُقَهَاءُ فِي وُجُوبِ الإِْشْهَادِ عَلَى الْعُقُودِ بَيْنَ عُقُودِ النِّكَاحِ وَغَيْرِهَا: فَذَهَبَ جُمْهُورُهُمْ إِلَى أَنَّ الإِْشْهَادَ عَلَى عَقْدِ النِّكَاحِ وَاجِبٌ وَشَرْطٌ فِي صِحَّتِهِ، لِقَوْلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لاَ نِكَاحَ إِلاَّ بِوَلِيٍّ وَشَاهِدَيْ عَدْلٍ. (٢)
وَذَهَبَ مَالِكٌ إِلَى أَنَّ الإِْشْهَادَ غَيْرُ وَاجِبٍ إِذَا تَمَّ الإِْعْلاَنُ. (٣)
أَمَّا عُقُودُ الْبُيُوعِ، فَقَدْ ذَهَبَ أَبُو مُوسَى الأَْشْعَرِيُّ، وَابْنُ عُمَرَ، وَالضَّحَّاكُ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَجَابِرُ بْنُ زَيْدٍ، وَمُجَاهِدٌ إِلَى أَنَّ الإِْشْهَادَ وَاجِبٌ. (٤)
قَال عَطَاءٌ: أَشْهِدْ إِذَا بِعْتَ وَإِذَا
(١) الأم ٢ / ٨٠ ونجد رأيه الثاني في الموضع نفسه أنه لا يجوز إلا شاهدان. وانظر مختصر المزني ٢ / ٣، وانظر نهاية المحتاج ٣ / ١٤٩، مغني المحتاج ١ / ٤٢٠ - ٤٢١، حاشية البجيرمي على الخطيب ٢ / ٣٢٤، تبصرة الحكام ١ / ٢٢٩، والمغني مع الشرح الكبير ٣ / ٨، وشرح منتهى الإرادات ٣ / ٥٥٧، الهداية ١ / ١٢١ وشروحها: فتح القدير ٢ / ٥٩، البناية ٣ / ٢٨٨.(٢) الحديث تقدم تخريجه ف٢٩.(٣) المدونة الكبرى المجلد الثاني ص١٩٢، تبصرة الحكام ١ / ٢٠٩.(٤) انظر تفسير القرطبي ٣ / ٤٠٢، جواهر العقد ٢ / ٤٢٨، بداية المجتهد ٢ / ٤٥٢، الشهادات من الحاوي الفقرة ٣٨٠٩
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.