وَالصَّلاَةَ فِي بَيْتِهِ إِذَا أَرَادَ الْخُرُوجَ لِلسَّفَرِ، وَالْمُسَافِرُ إِذَا نَزَل مَنْزِلاً وَأَرَادَ مُفَارَقَتَهُ. (١)
ج - السُّنَنُ الرَّوَاتِبُ، وَالْمُؤَقَّتَةُ:
١٠ - لِلْفُقَهَاءِ فِي إِطْلاَقِ النِّيَّةِ فِي صَلاَةِ السُّنَّةِ الرَّاتِبَةِ، وَالْمُؤَقَّتَةِ رَأْيَانِ:
الأَْوَّل: أَنَّهُ لاَ يَكْفِي الإِْطْلاَقُ لِحُصُول تِلْكَ السُّنَّةِ الرَّاتِبَةِ. وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ بِاسْتِثْنَاءِ النَّوَافِل الَّتِي أُلْحِقَتْ بِالنَّفْل الْمُطْلَقِ عِنْدَ الْبَعْضِ وَاَلَّتِي سَبَقَ ذِكْرُهَا. (٢)
وَهُوَ قَوْل جَمَاعَةٍ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ، قَالُوا: لأَِنَّ السُّنَّةَ وَصْفٌ زَائِدٌ عَلَى أَصْل الصَّلاَةِ، كَوَصْفِ الْفَرْضِيَّةِ، فَلاَ تَحْصُل بِمُطْلَقِ نِيَّةِ الصَّلاَةِ. (٣)
الثَّانِي: صِحَّةُ النِّيَّةِ مَعَ الإِْطْلاَقِ، وَهُوَ أَحَدُ قَوْلَيْنِ لِلْحَنَفِيَّةِ مُصَحَّحَيْنِ، وَاعْتَمَدَهُ بَعْضُهُمْ. وَفِي الْمُحِيطِ أَنَّهُ قَوْل عَامَّةِ الْمَشَايِخِ، وَرَجَّحَهُ فِي الْفَتْحِ، وَنَسَبَهُ إِلَى الْمُحَقِّقِينَ. (٤)
إِطْلاَقُ النِّيَّةِ فِي الصَّوْمِ:
١١ - لِلْفُقَهَاءِ فِي إِطْلاَقِ نِيَّةِ الصَّوْمِ رَأْيَانِ:
الأَْوَّل: عَدَمُ الصِّحَّةِ مَعَ الإِْطْلاَقِ، وَهُوَ قَوْل الْمَالِكِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ. وَاسْتَدَلُّوا لَهُ بِأَنَّهُ صَوْمٌ
(١) الجمل على المنهج ١ / ٣٣٢.(٢) الزرقاني على خليل مع حاشية البناني ١ / ١٩٥، وشرح منتهى الإرادات ١ / ١٦٧ ط دار الفكر، والمغني ١ / ٤٦٦، ومطالب أولي النهى ١ / ٤٠٠، وشرح الروض ١ / ١٤٢، والجمل على المنهج ١ / ٣٣٢.(٣) تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ١ / ٩٩.(٤) ابن عابدين ١ / ٢٧٩، ٢٨٠، وتبيين الحقائق شرح كنز الدقائق ١ / ٩٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.