الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (١) ، قَال الْقُرْطُبِيُّ: الإِْصْرَارُ هُوَ الْعَزْمُ بِالْقَلْبِ عَلَى الأَْمْرِ وَتَرْكُ الإِْقْلاَعِ عَنْهُ، وَقَال قَتَادَةُ: الإِْصْرَارُ: الثُّبُوتُ عَلَى الْمَعَاصِي (٢) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمُدْمِنِ وَالْمُصِرِّ أَنَّ بَيْنَهُمَا عُمُومٌ وَخُصُوصٌ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُدْمِنِ:
شَهَادَةُ الْمُدْمِنِ عَلَى الصَّغَائِرِ:
٣ - نَصَّ الْحَنَابِلَةُ عَلَى عَدَمِ قَبُول شَهَادَةِ مَنْ يُدْمِنُ عَلَى صَغِيرَةٍ، وَقَالُوا: إِنَّ مَنْ لَمْ يَرْتَكِبْ كَبِيرَةً وَأَدْمَنَ عَلَى الصَّغِيرَةِ لاَ يُعَدُّ مُجْتَنِبًا الْمَحَارِمَ (٣) .
وَعَبَّرَ الْفُقَهَاءُ عَنِ الإِْدْمَانِ هُنَا بِلَفْظِ الإِْصْرَارِ (ر: إِصْرَارٌ ف ١ - ٢) .
قَال الْغَزَالِيُّ: آحَادُ هَذِهِ الصَّغَائِرِ الَّتِي لاَ تُرَدُّ الشَّهَادَةُ بِهَا لَوْ وَاظَبَ عَلَيْهَا لأََثَّرَ فِي رَدِّ الشَّهَادَةِ، كَمَنِ اتَّخَذَ الْغِيبَةَ وَثَلْبَ النَّاسِ عَادَةً، وَكَذَلِكَ مُجَالَسَةُ الْفُجَّارِ وَمُصَادَقَتُهُمْ (٤) .
شَهَادَةُ مُدْمِنِ الْخَمْرِ:
٤ - ذَهَبَ الْفُقَهَاءُ إِلَى أَنَّهُ لاَ تُقْبَل
(١) الفروق للقرافي ٤ / ٦٧ - ٦٨.(٢) تفسير القرطبي ٤ / ٢١١.(٣) كشاف القناع ٦ / ٤١٩، والتاج والإكليل ٦ / ١٥٠، ومغني المحتاج ٤ / ٤٢٧، وحاشية ابن عابدين ٤ / ٣٧٧(٤) إحياء علوم الدين ٤ / ٣٢ ط. مصطفى الحلبي.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.