الإِْجْمَاعَ عَلَى أَنَّ الْقَسْمَ بَيْنَ الْمُسْلِمَةِ وَالذِّمِّيَّةِ سَوَاءٌ؛ وَلأَِنَّ الْقَسْمَ مِنْ حُقُوقِ الزَّوْجِيَّةِ فَاسْتَوَتْ فِيهِ الْمُسْلِمَةُ وَالْكِتَابِيَّةُ كَالنَّفَقَةِ وَالسُّكْنَى (١) .
وَانْظُرْ مُصْطَلَحَ (رِقّ ف ٨٥) .
لَكِنَّ الْقَسْمَ فِي بَعْضِ الزَّوْجَاتِ فِيهِ مَزِيدُ تَفْصِيلٍ وَمِنْ ذَلِكَ:
أ - الْقَسْمُ لِلْمُطَلَّقَةِ الرَّجْعِيَّةِ:
١٣ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى الزَّوْجِ أَنْ يَقْسِمَ لِمُطَلَّقَتِهِ الرَّجْعِيَّةِ مَعَ سَائِرِ زَوْجَاتِهِ؛ لأَِنَّهَا لَيْسَتْ زَوْجَةً مِنْ كُل وَجْهٍ.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الزَّوْجَ يَقْسِمُ لِمُطَلَّقَتِهِ الرَّجْعِيَّةِ مَعَ غَيْرِهَا مِنْ زَوْجَاتِهِ وَذَلِكَ إِنْ قَصَدَ رَجْعَتَهَا، وَإِلاَّ فَلاَ (٢) .
ب - الْقَسْمُ لِلزَّوْجَةِ الْمُعْتَدَّةِ مِنْ وَطْءِ شُبْهَةٍ:
١٤ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الزَّوْجَةَ الْمُعْتَدَّةَ مِنْ وَطْءٍ بِشُبْهَةٍ لاَ يَقْسِمُ لَهَا الزَّوْجُ؛ لأَِنَّ الْقَسْمَ لِلسَّكَنِ وَالأُْنْسِ وَالإِْيوَاءِ، وَهِيَ فِي عِدَّتِهَا لاَ يَحِل لِزَوْجِهَا الْخَلْوَةُ بِهَا، بَل يَحْرُمُ.
وَاخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ فِي الْقَسْمِ لَهَا، فَنَقَل ابْنُ عَابِدِينَ صُورَةً مِنْ هَذَا الْخِلاَفِ فِي قَوْلِهِ: قَال
(١) رد المحتار ٢ / ٤٠٠، شرح الزرقاني ٤ / ٥٥، الأم ٥ / ١٩٠، المغني ٧ / ٣٦.(٢) حاشية الجمل ٤ / ٢٨٠، كشاف القناع ٥ / ٢٠١، الدر المختار ٢ / ٤٠٠.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.