يَكُونَ الْقِصَاصُ مِمَّا يَنْتَقِل لِلْوَارِثِ، لأَِنَّ حَقَّ الْقِصَاصِ لاَ يَثْبُتُ إِلاَّ بَعْدَ الْمَوْتِ، فَلاَ يَقَعُ إِلاَّ لِلْوَارِثِ. (١)
تَقْسِيمُ الْحُقُوقِ بِاعْتِبَارِ الْمَالِيَّةِ وَعَدَمِهَا:
٤٤ - تَنْقَسِمُ الْحُقُوقُ بِاعْتِبَارِ الْمَالِيَّةِ وَالتَّعَلُّقِ بِالأَْمْوَال وَعَدَمِ الْمَالِيَّةِ إِلَى مَا يَأْتِي:
١ - حَقٌّ مَالِيٌّ، يَتَعَلَّقُ بِالأَْمْوَال، وَيُسْتَعَاضُ عَنْهُ بِمَالٍ، مِثْل: الأَْعْيَانِ الْمَالِيَّةِ حَيْثُ يُمْكِنُ بَيْعُهَا وَالاِسْتِعَاضَةُ عَنْهَا بِمَالٍ.
٢ - حَقٌّ مَالِيٌّ، لَيْسَ فِي مُقَابَلَةِ مَالٍ، مِثْل: الْمَهْرِ وَالنَّفَقَةِ، حَيْثُ يَتَعَلَّقُ الْمَهْرُ بِالزَّوَاجِ وَالدُّخُول، وَكِلاَهُمَا لَيْسَ مَالاً، وَكَذَلِكَ النَّفَقَةُ تَسْتَحِقُّهَا الزَّوْجَةُ مُقَابِل احْتِبَاسِهَا لِحَقِّ الزَّوْجِ.
٣ - حَقٌّ غَيْرُ مَالِيٍّ، يَتَعَلَّقُ بِالأَْمْوَال، وَلَكِنْ لاَ يَجُوزُ الاِسْتِعَاضَةُ عَنْهُ بِمَالٍ، مِثْل: الشُّفْعَةِ، حَيْثُ إِنَّ حَقَّ الشُّفْعَةِ قَبْل بَيْعِ الشَّرِيكِ حَقٌّ مُجَرَّدٌ، وَبَعْدَ الْبَيْعِ حَقٌّ ثَابِتٌ، وَهُوَ أَيْضًا حَقٌّ مُجَرَّدٌ، وَهُوَ حَقٌّ ضَعِيفٌ لاَ يَصِحُّ الاِسْتِعَاضَةُ عَنْهُ بِمَالٍ. إِلاَّ أَنَّ الشُّفْعَةَ حَقٌّ يَتَعَلَّقُ بِالْعَقَارِ، وَهُوَ مَالٌ بِالإِْجْمَاعِ.
٤ - حَقٌّ غَيْرُ مَالِيٍّ، لاَ يَتَعَلَّقُ بِالأَْمْوَال، وَلَكِنْ يَجُوزُ الاِسْتِعَاضَةُ عَنْهُ بِمَالٍ، مِثْل: الْقِصَاصِ، لأَِنَّهُ حَقٌّ غَيْرُ مَالِيٍّ، وَلاَ يَتَعَلَّقُ بِالأَْمْوَال، لأَِنَّهُ عُقُوبَةُ الْقَتْل الْعَمْدِ، وَهَذَا لَيْسَ مَالاً، وَلَكِنْ
(١) لهداية للمرغيناني ٤ ٤ / ١٦٧، ١٦٨، ١٧٣، ١٧٤، وانظر المنثور للزركشي (٢ / ٥٤ - ٥٧) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.