لِلْجُمُعَةِ فَأَتَاهُ بِالْعَقِيقِ وَتَرَكَ الْجُمُعَةَ، قَال الرَّحِيبَانِيُّ: قَال فِي الشَّرْحِ: وَلاَ نَعْلَمُ فِي ذَلِكَ خِلاَفًا.
قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَهَذَا مَذْهَبُ عَطَاءٍ وَالْحَسَنِ وَالأَْوْزَاعِيِّ (١) .
١٢ - وَيُبَاحُ لِلْمَرْضَى التَّخَلُّفُ عَنْ صَلاَةِ الْعِيدَيْنِ كَالْجُمُعَةِ وَالْجَمَاعَةِ عِنْدَ مَنْ يَقُول: إِنَّهَا وَاجِبَةٌ عَلَى الأَْعْيَانِ وَهُمُ الْحَنَفِيَّةُ، أَوْ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ عَلَى الأَْعْيَانِ وَهُمُ الْمَالِكِيَّةُ، وَجُمْهُورُ الشَّافِعِيَّةِ وَرِوَايَةٌ عَنِ الْحَنَابِلَةِ.
وَلاَ يَتَأَتَّى ذَلِكَ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ فِي ظَاهِرِ الْمَذْهَبِ إِذْ أَنَّهَا فَرْضٌ عَلَى الْكِفَايَةِ (٢) .
خَامِسًا: الْجَمْعُ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ لِلْمَرَضِ
١٣ - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ الْجَمْعِ بَيْنَ الصَّلاَتَيْنِ لِلْمَرِيضِ: فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الْمَشْهُورِ مِنَ الْمَذْهَبِ إِلَى عَدَمِ الْجَوَازِ، وَاسْتَدَل الْحَنَفِيَّةُ بِمَا رُوِيَ فِي الصَّحِيحَيْنِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: مَا رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى صَلاَةً إِلاَّ لِمِيقَاتِهَا إِلاَّ صَلاَتَيْنِ: صَلاَةَ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ بِجَمْعٍ وَصَلَّى الْفَجْرَ يَوْمَئِذٍ قَبْل
(١) مطالب أولي النهى ١ / ٧٠٢، ٧٠٣، والمغني ١ / ٦٣٢، ٦٣٣.(٢) حاشية ابن عابدين ١ / ٥٥٥، والفتاوى الخانية على هامش الهندية ١ / ١٨٢، وحاشية الدسوقي ١ / ٣٩٦، والقوانين الفقهية / ٩٠، وروضة الطالبين ٢ / ٧٠، والمغني ٢ / ٣٦٧.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.