لاَ الشُّيُوعُ الطَّارِئُ، فَلَوْ وَقَفَ شَخْصٌ كُل عَقَارِهِ ثُمَّ اسْتَحَقَّ جُزْءٌ مِنْهُ شَائِعًا بَطَل الْوَقْفُ فِي الْبَاقِي، لأَِنَّهُ تَبَيَّنَ بَعْدَ الاِسْتِحْقَاقِ أَنَّ الشُّيُوعَ كَانَ مُقَارِنًا لِلْوَقْفِ.
أَمَّا إِذَا وَقَفَ الْمَرِيضُ دَارَهُ ثُمَّ مَاتَ وَتَبَيَّنَ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ لاَ تَخْرُجُ مِنَ الثُّلُثِ وَلَمْ يُجِزِ الْوَرَثَةُ وَقْفَ الْجُزْءِ الزَّائِدِ عَلَى الثُّلُثِ فَإِنَّ الْوَقْفَ يَبْطُل فِي الْجُزْءِ الزَّائِدِ وَيُصْبِحُ مِلْكًا لِلْوَرَثَةِ، وَيَبْقَى الْبَاقِي مِنَ الدَّارِ الَّذِي خَرَجَ مِنَ الثُّلُثِ وَقْفًا، وَقَدْ صَحَّ الْوَقْفُ هُنَا مَعَ كَوْنِهِ حِصَّةً شَائِعَةً، لأَِنَّ الشُّيُوعَ طَارِئٌ بِسَبَبِ عَدَمِ إِجَازَةِ الْوَرَثَةِ (١) .
التَّصَرُّفَاتُ الَّتِي تَجْرِي عَلَى الْمَوْقُوفِ:
زَكَاةُ الْمَال الْمَوْقُوفِ:
يَتَأَتَّى الْكَلاَمُ فِي زَكَاةِ الْمَوْقُوفِ فِي مَسْأَلَتَيْنِ:
الْمَسْأَلَةُ الأُْولَى: زَكَاةُ الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ نَفْسِهَا:
٧٤ - زَكَاةُ الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ يَنْبَنِي عَلَى اخْتِلاَفِ الْفُقَهَاءِ فِي مِلْكِ رَقَبَةِ الْعَيْنِ الْمَوْقُوفَةِ.
فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي الأَْصَحِّ لاَ زَكَاةَ فِيهَا، يَقُول الْحَنَفِيَّةُ: لاَ تَجِبُ الزَّكَاةُ فِي سَوَائِمِ الْوَقْفِ وَالْخَيْل الْمُسَبَّلَةِ لِعَدَمِ الْمِلْكِ لأَِنَّ فِي
(١) الهداية مع فتح القدير ٦ / ٢١٢، والبحر الرائق ٥ / ٢١٣، وحاشية ابن عابدين ٣ / ٣٦٤، ٣٦٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.