فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ أَبْلَغَ فِي رَدْعِهِ مِنَ الْعِتْقِ، إِلاَّ أَنَّ الشَّارِعَ بِإِيجَابِهِ الإِْعْتَاقَ ابْتِدَاءً أَلْغَاهُ، فَلاَ يَجُوزُ اعْتِبَارُهُ.
الثَّانِي: أَنْ يَعْتَبِرَهُ الشَّارِعُ:
٦ - وَذَلِكَ بِأَنْ يُورِدَ الشَّارِعُ الْفُرُوعَ عَلَى وَفْقِ الْمُنَاسَبَةِ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِاعْتِبَارِهِ: أَنْ يَنُصَّ الشَّارِعُ عَلَى الْعِلَّةِ أَوْ يُومِئَ إِلَيْهَا، وَإِلاَّ لَمْ تَكُنِ الْعِلَّةُ مُسْتَفَادَةً مِنَ الْمُنَاسَبَةِ (١) .
الثَّالِثُ: أَنْ لاَ يُعْلَمَ اعْتِبَارُ الشَّارِعِ وَلاَ إِلْغَاؤُهُ:
٧ - وَهُوَ الَّذِي لاَ يَشْهَدُ لَهُ أَصْلٌ مُعَيَّنٌ مِنْ أُصُول الشَّرِيعَةِ بِالاِعْتِبَارِ وَلاَ بِالإِْلْغَاءِ، وَهُوَ الْمُسَمَّى " بِالْمَصَالِحِ الْمُرْسَلَةِ " وَقَدِ اعْتَبَرَهُ الْمَالِكِيَّةُ مِنْ أَدِلَّةِ الْفِقْهِ (٢) .
تَقْسِيمُ الْمُنَاسَبَةِ مِنْ حَيْثُ التَّأْثِيرُ وَالْمُلاَءَمَةُ
تَنْقَسِمُ الْمُنَاسَبَةُ إِلَى مُؤَثِّرٍ وَمُلاَئِمٍ وَغَرِيبٍ:
٨ - الأَْوَّل: الْمُؤَثِّرُ: وَهُوَ مَا ظَهَرَ تَأْثِيرُهُ فِي
(١) البحر المحيط ٥ / ٢١٤ وما بعده، وشرح الأسنوي على منهاج الأصول ٣ / ٧٧ وما بعدها.(٢) البحر المحيط ٥ / ٢١٥، والأسنوي على منهاج الأصول ٣ / ٨٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.