وَيَسْقُطُ نَدْبُ رَفْعِ الْيَدَيْنِ مَعَ فَرَاغِ التَّكْبِيرِ كُلِّهِ؛ لأَِنَّهُ سُنَّةٌ فَاتَ مَحَلُّهَا، وَإِنْ نَسِيَهُ فِي ابْتِدَاءِ التَّكْبِيرِ ثُمَّ ذَكَرَهُ فِي أَثْنَائِهِ أَتَى بِهِ فِيمَا بَقِيَ لِبَقَاءِ مَحَل الاِسْتِحْبَابِ. وَالأَْفْضَل أَنْ تَكُونَ يَدَاهُ مَكْشُوفَتَيْنِ؛ لأَِنَّ كَشْفَهُمَا أَدَل عَلَى الْمَقْصُودِ، وَأَظْهَرُ فِي الْخُضُوعِ (١) .
(ب) الْقَبْضُ (وَضْعُ الْيَدِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى) :
٦٢ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - إِلَى أَنَّ مِنْ سُنَنِ الصَّلاَةِ الْقَبْضَ، وَهُوَ: وَضْعُ الْيَدِ الْيُمْنَى عَلَى الْيُسْرَى.
وَخَالَفَ فِي ذَلِكَ الْمَالِكِيَّةُ فَقَالُوا: يُنْدَبُ الإِْرْسَال وَكَرَاهَةُ الْقَبْضِ فِي صَلاَةِ الْفَرْضِ. وَجَوَّزُوهُ فِي النَّفْل وَقَدْ سَبَقَ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (إِرْسَال) ف ٤ (٣ ٩٤) .
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي كَيْفِيَّةِ الْقَبْضِ، وَمَكَانِ وَضْعِ الْيَدَيْنِ.
كَيْفِيَّةُ الْقَبْضِ:
٦٣ - فَرَّقَ الْحَنَفِيَّةُ فِي كَيْفِيَّةِ الْقَبْضِ بَيْنَ الرَّجُل وَالْمَرْأَةِ، فَذَهَبُوا إِلَى أَنَّ الرَّجُل يَأْخُذُ
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ٣١٩، الفتاوى الهندية ١ / ٧٣، حاشية الدسوقي ١ / ٢٤٧، الفواكه الدواني ١ / ٢٠٥، حاشية العدوي على شرح الرسالة ١ / ٢٢٧، مغني المحتاج ١ / ١٥٢، كشاف القناع ١ / ٣٣٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.