أَمَّا التَّعَوُّذُ بَعْدَ دُعَاءِ الاِسْتِفْتَاحِ وَقَبْل الْقِرَاءَةِ فَهُوَ سُنَّةٌ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ - الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ - لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاَللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ (١) } .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى كَرَاهَتِهِ فِي الْفَرْضِ دُونَ النَّفْل (٢) وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: اسْتِعَاذَةٌ ف ١٨ وَمَا بَعْدَهَا (٤ ١١) .
أَمَّا الْبَسْمَلَةُ فَلِلْفُقَهَاءِ فِي حُكْمِهَا خِلاَفٌ وَتَفْصِيلٌ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: بَسْمَلَةٌ ف ٥ (٨ ٨٦) .
(د) قِرَاءَةُ شَيْءٍ مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ:
٦٦ - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ - الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَقْرَأَ شَيْئًا مِنَ الْقُرْآنِ بَعْدَ الْفَاتِحَةِ.
وَقَدِ اخْتَلَفُوا فِي الْقِرَاءَةِ الَّتِي يَحْصُل بِهَا أَصْل السُّنَّةِ، فَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى حُصُول السُّنَّةِ بِقِرَاءَةِ مَا زَادَ عَلَى الْفَاتِحَةِ، وَلَوْ آيَةً - سَوَاءٌ كَانَتْ طَوِيلَةً أَمْ قَصِيرَةً كَ {مُدْهَامَّتَانِ} - كَمَا تَحْصُل السُّنَّةُ بِقِرَاءَةِ بَعْضِ آيَةٍ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهَا مَعْنًى تَامٌّ فِي كُل رَكْعَةٍ بِانْفِرَادِهَا، وَالْمُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ سُورَةً كَامِلَةً.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى حُصُول
(١) سورة النحل / ٩٨.(٢) ابن عابدين ١ / ٣٢٨، الدسوقي ١ / ٢٥١، مغني المحتاج ١ / ١٥٦، كشاف القناع ١ / ٣٣٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.