السُّنَّةِ بِقِرَاءَةِ آيَةٍ وَاحِدَةٍ، وَاسْتَحَبَّ الإِْمَامُ أَحْمَدُ أَنْ تَكُونَ الآْيَةُ طَوِيلَةً: كَآيَةِ الدَّيْنِ وَآيَةِ الْكُرْسِيِّ لِتُشْبِهَ بَعْضَ السُّوَرِ الْقِصَارِ.
قَال الْبُهُوتِيُّ: وَالظَّاهِرُ عَدَمُ إِجْزَاءِ آيَةٍ لاَ تَسْتَقِل بِمَعْنًى أَوْ حُكْمٍ نَحْوَ {ثُمَّ نَظَرَ} ، أَوْ {مُدْهَامَّتَانِ} .
قَال الشَّافِعِيَّةُ: وَالأَْوْلَى أَنْ تَكُونَ ثَلاَثَ آيَاتٍ لِتَكُونَ قَدْرَ أَقْصَرِ سُورَةٍ. وَلاَ خِلاَفَ بَيْنَهُمْ فِي أَنَّ السُّورَةَ الْكَامِلَةَ أَفْضَل، وَأَنَّهُ لاَ تُجْزِئُهُ السُّورَةُ مَا لَوْ قَرَأَهَا قَبْل الْفَاتِحَةِ؛ لِعَدَمِ وُقُوعِهَا مَوْقِعَهَا، وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ: بِأَنَّهُ لاَ يُجْزِئُهُ تَكْرَارُ الْفَاتِحَةِ عَنَ السُّورَةِ؛ لأَِنَّهُ خِلاَفُ مَا وَرَدَ فِي السُّنَّةِ؛ وَلأَِنَّ الشَّيْءَ الْوَاحِدَ لاَ يُؤَدَّى بِهِ فَرْضٌ وَنَفْلٌ فِي مَحَلٍّ وَاحِدٍ، إِلاَّ إِذَا كَانَ لاَ يُحْسِنُ غَيْرَ الْفَاتِحَةِ وَأَعَادَهَا فَإِنَّهُ يُتَّجَهُ - كَمَا قَال الأَْذْرَعِيُّ - الإِْجْزَاءُ.
وَقَدِ اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ - الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ - عَلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَقْرَأَ فِي صَلاَةِ الصُّبْحِ بِطِوَال الْمُفَصَّل. لِحَدِيثِ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يَقْرَأُ فِي الْفَجْرِ بِ {ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ} وَنَحْوِهَا، وَكَانَتْ صَلاَتُهُ بَعْدُ تَخْفِيفًا (١) .
وَهُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ فِي الظُّهْرِ فَيُسَنُّ عِنْدَهُمْ
(١) حديث جابر بن سمرة " أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الفجر بـ " ق ". أخرجه مسلم (١ / ٣٣ - ط الحلبي) .
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.