يَجِبُ وَضْعُ الأَْنْفِ مَعَ الْجَبْهَةِ، وَفِي وَضْعِ الْقَدَمَيْنِ ثَلاَثُ رِوَايَاتٍ:
الأُْولَى: فَرْضِيَّةُ وَضْعِهِمَا.
وَالثَّانِيَةُ: فَرْضِيَّةُ إِحْدَاهُمَا. وَالثَّالِثَةُ: عَدَمُ الْفَرْضِيَّةِ: أَيْ أَنَّهُ سُنَّةٌ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: إِنَّ الْمَشْهُورَ فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ اعْتِمَادُ الْفَرْضِيَّةِ، وَالأَْرْجَحُ مِنْ حَيْثُ الدَّلِيل وَالْقَوَاعِدُ عَدَمُ الْفَرْضِيَّةِ، وَلِذَا قَال فِي الْعِنَايَةِ وَالدُّرَرِ: إِنَّهُ الْحَقُّ، ثُمَّ الأَْوْجَهُ حَمْل عَدَمِ الْفَرْضِيَّةِ عَلَى الْوُجُوبِ.
هـ - الْقَعْدَةُ الأَْخِيرَةُ قَدْرَ التَّشَهُّدِ:
٣٤ - وَهِيَ مَحَل خِلاَفٍ عِنْدَهُمْ. فَقَال بَعْضُهُمْ: هِيَ رُكْنٌ أَصْلِيٌّ. وَقَال بَعْضُهُمْ:
إِنَّهَا وَاجِبَةٌ لاَ فَرْضٌ، لَكِنِ الْوَاجِبُ - هُنَا - فِي قُوَّةِ الْفَرْضِ فِي الْعَمَل كَالْوِتْرِ. وَعِنْدَ بَعْضِهِمْ: إِنَّهَا فَرْضٌ وَلَيْسَتْ بِرُكْنٍ أَصْلِيٍّ بَل هِيَ شَرْطٌ لِلتَّحْلِيل.
و الْخُرُوجُ بِصُنْعِهِ:
٣٥ - أَيْ بِصُنْعِ الْمُصَلِّي - فِعْلُهُ الاِخْتِيَارِيُّ - بِأَيِّ وَجْهٍ كَانَ مِنْ قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، وَالْوَاجِبُ الْخُرُوجُ بِلَفْظِ السَّلاَمِ وَيُكْرَهُ تَحْرِيمًا الْخُرُوجُ بِغَيْرِهِ كَأَنْ يَضْحَكَ قَهْقَهَةً، أَوْ يُحْدِثَ عَمْدًا، أَوْ يَتَكَلَّمَ، أَوْ يَذْهَبَ، وَاحْتُرِزَ (بِصُنْعِهِ) عَمَّا لَوْ كَانَ سَمَاوِيًّا كَأَنْ سَبَقَهُ الْحَدَثُ (١) .
(١) حاشية ابن عابدين ١ / ٢٩٨، ٣٢٥، والزيلعي ١ / ١٢٥، بدائع الصنائع ١ / ١٠٥، وما بعدها، فتح القدير ١ / ٢٣٨ وما بعدها، الفتاوى الهندية ١ / ٦٩.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.