كَفَالَةُ الْخُنْثَى الْمُشْكَل:
٩ - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ الْخُنْثَى الْمُشْكَل بَعْدَ الْبُلُوغِ يُعَامَل مُعَامَلَةَ الْبِنْتِ الْبِكْرِ، (١) حَسَبَ تَفْصِيلٍ يُنْظَرُ فِي (حَضَانَة ف ١٩) .
وَأَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدْ بَيَّنُوا بِأَنَّ الْخُنْثَى الْمُشْكَل كَالأُْنْثَى فِي جَمِيعِ الأَْحْكَامِ إِلاَّ فِي مَسَائِل، وَلَمْ يَذْكُرُوا مَسْأَلَةَ كَفَالَةِ الْخُنْثَى الْمُشْكَل وَحَضَانَتِهِ ضِمْنَ هَذِهِ الْمَسَائِل الْمُسْتَثْنَاةِ. (٢)
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ كَفَالَةَ الأُْمِّ عَنِ الْخُنْثَى الْمُشْكَل لاَ تَسْقُطُ مَا دَامَ مُشْكَلاً. (٣)
انْتِهَاءُ وِلاَيَةِ الْكَفَالَةِ:
تَنْتَهِي وِلاَيَةُ الْكَفَالَةِ بَعْدَ بُلُوغِ الْغُلاَمِ وَالْجَارِيَةِ لاِكْتِفَائِهِمَا بِأَنْفُسِهِمَا مِنْ كَمَال التَّمْيِيزِ وَالْقُوَّةِ (٤) وَيَخْتَلِفُ وَقْتُ زَوَال الْكَفَالَةِ، إِذَا كَانَ مَنْ تَحْتَ الْكَفَالَةِ أُنْثَى أَوْ ذَكَرًا، عَاقِلاً أَوْ غَيْرَ عَاقِلٍ.
وَالتَّفْصِيل فِي (حَضَانَة ف ١٩) .
(١) مغني المحتاج ٣ ٤٦٠، مطالب أولي النهى ٥ ٦٧١.(٢) الأشباه والنظائر لابن نجيم ص ٣٢٣ ط دار الكتب العلمية، وانظر بدائع الصنائع ٧ ٣٢٩.(٣) حاشية الدسوقي ٢ ٥٢٦.(٤) الحاوي للماوردي ١٥ ١٠٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.