وَلأَِنَّ الأَْصْل فِي الإِْبْضَاعِ الْحُرْمَةُ، وَالإِْبَاحَةُ بِدَلِيلٍ، فَإِذَا تَعَارَضَ دَلِيل الْحِل وَالْحُرْمَةِ تَدَافُعًا فَيَجِبُ الْعَمَل بِالأَْصْل.
وَكَمَا لاَ يَجُوزُ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا فِي الْوَطْءِ لاَ يَجُوزُ فِي الدَّوَاعِي مِنَ اللَّمْسِ وَالتَّقْبِيل وَالنَّظَرِ إِلَى الْفَرْجِ عَنْ شَهْوَةٍ، لأَِنَّ الدَّوَاعِيَ إِلَى الْحَرَامِ حَرَامٌ (١) .
السَّابِعُ: الْجَمْعُ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ
٢٤ - يَحْرُمُ عَلَى الرَّجُل أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ فِي عِصْمَتِهِ، فَلاَ يَتَزَوَّجُ بِخَامِسَةٍ مَا دَامَتْ فِي عِصْمَتِهِ أَرْبَعٌ سِوَاهَا، إِمَّا حَقِيقَةً بِأَنْ لَمْ يُطَلِّقْ إِحْدَاهُنَّ، وَإِمَّا حُكْمًا، كَمَا إِذَا طَلَّقَ إِحْدَاهُنَّ وَلاَ تَزَال فِي عِدَّتِهِ، وَلَوْ كَانَ الطَّلاَقُ بَائِنًا بَيْنُونَةً صُغْرَى أَوْ كُبْرَى، وَهَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (٢) .
وَأَمَّا الْمَالِكِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، فَقَدْ أَجَازُوا التَّزَوُّجَ بِخَامِسَةٍ إِذَا كَانَتْ إِحْدَى الزَّوْجَاتِ الأَْرْبَعِ فِي الْعِدَّةِ مِنْ طَلاَقٍ بَائِنٍ؛ لأَِنَّ الطَّلاَقَ الْبَائِنَ يَقْطَعُ الزَّوْجِيَّةَ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، فَلاَ يَكُونُ قَدْ جَمَعَ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ زَوْجَاتٍ فِي عِصْمَتِهِ (٣) .
وَدَلِيل عَدَمِ الْجَمْعِ بَيْنَ أَكْثَرَ مِنْ أَرْبَعِ
(١) بدائع الصنائع ٢ / ٢٦٤.(٢) بدائع الصنائع ٢ / ٢٦٣.(٣) حاشية الدسوقي ٢ / ٢٥٥، ومغني المحتاج ٢ / ١٨٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.