وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ يَجُوزُ نِكَاحُهَا وَوَطْؤُهَا إِنْ كَانَ الْعَاقِدُ عَلَيْهَا غَيْرَ زَانٍ كَمَا هُوَ الْحَال بِالنِّسْبَةِ لِلزَّانِي إِذْ لاَ حُرْمَةَ لِلْحَمْل مِنَ الزِّنَا.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَأَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو يُوسُفَ: أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ الْعَقْدُ عَلَى الزَّانِيَةِ الْحَامِل، احْتِرَامًا لِلْحَمْل (١) إِذْ لاَ جِنَايَةَ مِنْهُ، وَلاَ يَحِل الدُّخُول بِهَا حَتَّى تَضَعَ، فَإِذَا مُنِعَ الدُّخُول مُنِعَ الْعَقْدُ، وَلاَ يَحِل الزَّوَاجِ حَتَّى تَضَعَ الْحَمْل.
وَاشْتَرَطَ الْحَنَابِلَةُ لِلزَّوَاجِ مِنَ الزَّانِيَةِ غَيْرَ الْعِدَّةِ أَنْ تَتُوبَ مِنَ الزِّنَا.
وَإِذَا تَزَوَّجَ رَجُلٌ امْرَأَةً وَثَبَتَ أَنَّهَا كَانَتْ حَامِلاً وَقْتَ الْعَقْدِ، بِأَنْ أَتَتْ بِالْوَلَدِ لأَِقَل مِنْ سِتَّةِ أَشْهُرٍ، فَإِنَّ الْعَقْدَ يَكُونُ فَاسِدًا، لاِحْتِمَال أَنْ يَكُونَ الْحَمْل مِنْ غَيْرِ زِنًا، إِذْ يُحْمَل حَال الْمُؤْمِنِ عَلَى الصَّلاَحِ (٢) .
الثَّالِثُ: الْمُطَلَّقَةُ ثَلاَثًا بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ طَلَّقَهَا
٢٠ - يَحْرُمُ عَلَى الْمُسْلِمِ أَنْ يَتَزَوَّجَ امْرَأَةً طَلَّقَهَا ثَلاَثَ تَطْلِيقَاتٍ، لأَِنَّهُ اسْتَنْفَدَ مَا يَمْلِكُهُ مِنْ عَدَدِ طُلَقَاتِهَا، وَبَانَتْ مِنْهُ بَيْنُونَةً كُبْرَى، وَصَارَتْ لاَ تَحِل لَهُ إِلاَّ إِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُهَا،
(١) المغني لابن قدامة ٦ / ٦٠١ - ٦٠٣، وحاشية ابن عابدين ٢ / ٢٩١، ٢٩٢، والفواكه الدواني ٢ / ٣٤، ٩٧، وحاشية الدسوقي ٢ / ٤٧١، ومغني المحتاج ٣ / ٣٨٨، والمهذب ٢ / ١٤٦، وكشاف القناع ٥ / ٨٣.(٢) حاشية ابن عابدين ٢ / ٢٩١، ٢٩٢.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.