وَالْقَوْل الْخَامِسُ: أَنَّهُ يُوقَفُ الْمُشْتَرِي، فَإِنْ نَقَدَ مَضَى الْبَيْعُ، وَإِلاَّ رُدَّ.
وَالْقَوْل السَّادِسُ: أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ فِيمَا لاَ يَسْرُعُ إِلَيْهِ التَّغَيُّرُ، وَيُكْرَهُ فِيمَا يَسْرُعُ إِلَيْهِ التَّغَيُّرُ.
وَالْقَوْل السَّابِعُ: أَنَّهُ إِنْ كَانَ الأَْجَل كَشَهْرٍ فَحُكْمُهُ حُكْمُ الْبَيْعِ الْفَاسِدِ حَكَاهُ فِي التَّنْبِيهَاتِ عَنِ ابْنِ لُبَابَةَ عَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ (١) .
وَالصَّحِيحُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْعَقْدَ بَاطِلٌ، لأَِنَّ هَذَا الشَّرْطَ لَيْسَ بِشَرْطِ خِيَارٍ، بَل هُوَ شَرْطٌ مُفْسِدٌ لِلْبَيْعِ؛ لأَِنَّهُ شَرَطَ فِي الْعَقْدِ شَرْطًا مُطْلَقًا، فَأَشْبَهَ مَا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ أَنَّهُ إِنْ قَدِمَ زَيْدٌ فَلاَ بَيْعَ بَيْنَهُمَا، وَبِهِ قَال زُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ (٢) .
وَانْظُرْ لِلتَّفْصِيل مُصْطَلَحَ (خِيَار النَّقْدِ ف ٣) .
ثَالِثًا: النَّقْدُ بِمَعْنَى تَمْيِيزِ جَيِّدِ النُّقُودِ مِنْ رَدِيئِهَا وَزَائِفِهَا:
تَعَلُّمُ التَّاجِرِ النَّقْدَ:
٧ - ذَكَرَ الْغَزَالِيُّ فِي الإِْحْيَاءِ أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى التَّاجِرِ تَعَلُّمُ النَّقْدِ، لاَ لِيَسْتَقْصِيَ لِنَفْسِهِ وَإِنَّمَا لِئَلاَّ يُسَلِّمَ إِلَى مُسْلِمٍ نَقْدًا زَائِفًا وَهُوَ لاَ يَدْرِي، فَيَكُونَ آثِمًا بِتَقْصِيرِهِ فِي تَعَلُّمِ ذَلِكَ الْعِلْمِ، إِذْ
(١) فتح العلي المالك ١ / ٣٥٣.(٢) المجموع ٩ / ١٩٣، والفتاوى الهندية ٣ / ٣٩، وفتح القدير ٥ / ٥٠٢ - ٥٠٣، والبدائع ٥ / ١٧٥.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.