ثَانِيًا: النَّقْدُ بِمَعْنَى التَّسْلِيمِ:
نَقْدُ الثَّمَنِ قَبْل تَسْلِيمِ الْمُثَمَّنِ:
٥ - يَخْتَلِفُ الْحُكْمُ بِحَسَبِ اخْتِلاَفِ الْعَقْدِ.
فَفِي الصَّرْفِ وَالْمُقَايَضَةِ لاَ يَجِبُ التَّسْلِيمُ أَوَّلاً عَلَى أَحَدِ الْعَاقِدَيْنِ دُونَ الآْخَرِ إِذْ لَيْسَ أَحَدُهُمَا أَوْلَى بِالاِلْتِزَامِ بِذَلِكَ مِنَ الآْخَرِ، فَإِنِ اخْتَلَفَا يُجْعَل بَيْنَهُمَا عَدْلٌ يَقْبِضُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا وَيَدْفَعُ لِلآْخَرِ.
وَفِي السَّلَمِ يَجِبُ النَّقْدُ أَوَّلاً كَمَا تَقَدَّمَ.
أَمَّا فِي الْبَيْعِ الْمُطْلَقِ، وَهُوَ بَيْعُ سِلْعَةٍ بِثَمَنٍ فَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلٌ وَخِلاَفٌ فِيمَنْ يَلْزَمُهُ الدَّفْعُ أَوَّلاً (١) .
وَلِلتَّفْصِيل يُنْظَرُ (تَسْلِيم ف ٥) وَ (ثَمَن ف ٣٣ - ٤٠) وَ (مُقَايَضَة ف ٣، ٤) .
خِيَارُ النَّقْدِ:
٦ - خِيَارُ النَّقْدِ أَنْ يَشْتَرِطَ أَحَدُ الْعَاقِدَيْنِ عَلَى الآْخَرِ أَنَّهُ إِنْ لَمْ يَنْقُدِ الثَّمَنَ إِلَى مُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ فَلاَ عَقْدَ بَيْنَهُمَا، وَقَدْ يَكُونُ اشْتِرَاطُهُ لِمَصْلَحَةِ الْبَائِعِ أَوْ لِمَصْلَحَةِ الْمُشْتَرِي.
وَاخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ هَذَا الشَّرْطِ، فَيَرَى جَوَازَهُ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَهُوَ مُقَابِل
(١) الاختيار لتعليل المختار ٢ / ٨، وحاشية الدسوقي على الشرح الكبير ٣ / ١٤٧، والقليوبي على شرح المنهاج ٢ / ٢١٨.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.